جنيف - شاركت دولة فلسطين، اليوم الخميس، للمرة الأولى في الاجتماع الأول للدول الأعضاء في لجنة تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005)، بصفتها دولة كاملة العضوية، في خطوة تعكس تعزيز حضور فلسطين ومشاركتها في الجانب الفني لمنظمة الصحة العالمية.
ومثّل دولة فلسطين في الاجتماع كل من مديرة اللوائح الصحية في وزارة الصحة نانسي فلاح، والمستشار الأول رياض عواجة من بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.
قرار الانضمام إلى اللوائح الصحية الدولية
وكانت جمعية الصحة العالمية، باعتبارها الهيئة الإدارية لمنظمة الصحة العالمية، قد اعتمدت في أيار/مايو 2025 قراراً يقضي بانضمام دولة فلسطين إلى اللوائح الصحية الدولية، وهي إطار من الصكوك القانونية الدولية التي تنظم الأمن الصحي العالمي، ولا سيما ما يتعلق بالاستجابة لحالات الطوارئ والتأهب للأوبئة.
وجاء القرار بناءً على مقترح قدمته بعثة دولة فلسطين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بالتنسيق مع وزير الصحة ماجد أبو رمضان، وحظي بتأييد واسع خلال أعمال جمعية الصحة العالمية.
وصوّتت 112 دولة لصالح القرار من أصل 133 دولة مسجلة للمشاركة في أعمال الجمعية، فيما صوتت دولتان، هما المجر وإسرائيل، ضده، وامتنعت 19 دولة عن التصويت.
تعزيز قدرة فلسطين على الاستجابة للطوارئ الصحية
ومنح القرار دولة فلسطين حق الوصول إلى جميع آليات الدعم الفني والطوارئ ذات الصلة التي توفرها منظمة الصحة العالمية، بما يعزز قدرتها على الاستفادة من الموارد والخبرات الدولية في مجال الأمن الصحي.
ورغم وجود جهة اتصال رسمية في وزارة الصحة الفلسطينية مع منظمة الصحة العالمية بشأن اللوائح الصحية الدولية منذ عام 2010، فإن الانضمام الرسمي إلى الإطار الدولي من شأنه تعزيز قدرة دولة فلسطين على تنسيق الاستجابات الصحية، والوصول إلى موارد الدعم الفني والطوارئ، وحماية السكان بصورة أفضل خلال الأزمات الصحية.
اللوائح الصحية الدولية وتعديلاتها الأخيرة
واعتمدت اللوائح الصحية الدولية عام 2005، ودخلت حيز التنفيذ عام 2007، قبل أن تخضع لتعديلات لاحقة، من بينها تعديل عام 2014.
وجاء آخر تعديل للوائح بعد مفاوضات استمرت عامين، بين عامي 2022 و2025، بمشاركة بعثة دولة فلسطين في جنيف بصورة فاعلة بصفتها دولة مراقبة.
واعتمدت جمعية الصحة العالمية التعديل الأخير في أيار/مايو 2025، ودخل حيز التنفيذ في أيلول/سبتمبر من العام نفسه.
وتعكس المشاركة الفلسطينية الحالية، بصفتها دولة كاملة العضوية، انتقالاً مهماً نحو حضور أوسع في آليات منظمة الصحة العالمية الفنية، وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية الفلسطينية على المشاركة في منظومة الاستجابة الدولية للطوارئ والأوبئة.







