نابلس - حاول مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا، شمال غرب نابلس، في اعتداء استهدف أحد دور العبادة الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات التي تنفذها مجموعات من المستوطنين في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين حاولت خلع أبواب المسجد، إلا أنها فشلت في ذلك، قبل أن تقدم على إشعال النار في غرفة تقع بالقرب من المسجد، كما خطت شعارات عنصرية في المكان.
ولم ترد، وفق المعطيات المتاحة، معلومات عن وقوع إصابات جراء الاعتداء، فيما أثارت محاولة إحراق المسجد حالة من الاستنكار في البلدة.
الأوقاف: استهداف المساجد تصعيد خطير
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، ووصفته بأنه «إجرامي»، مؤكدة أن استهداف مسجد نور الدين زنكي يأتي في سياق تصعيد يستهدف المقدسات ودور العبادة الفلسطينية.
وقالت الوزارة إن استهداف المساجد ودور العبادة يمثل «تصعيداً خطيراً وممنهجاً» يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمس بحرمة المقدسات التي تكفلها القوانين والشرائع الدولية.
من جانبه، قال مدير عام أوقاف نابلس، الشيخ ناصر السلمان، إن محاولة إحراق أجزاء من المسجد وكتابة الشعارات العنصرية عليه تعكس، بحسب قوله، حجم التحريض المستمر ضد المقدسات الفلسطينية.
وأكد السلمان أن المساجد ستواصل أداء دورها الديني والمجتمعي، مضيفاً أن الاعتداءات لن تؤثر على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم.
مطالب بتوفير الحماية للمقدسات
ودعت وزارة الأوقاف المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية دور العبادة الفلسطينية، والعمل على وقف الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المساجد والقرى والبلدات الفلسطينية.
ويأتي الاعتداء على مسجد نور الدين زنكي في ظل استمرار هجمات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي تشمل، وفق تقارير فلسطينية، إحراق الممتلكات والمركبات والاعتداء على السكان وتخريب الأراضي والمنشآت، وسط مطالب فلسطينية متكررة بتوفير حماية دولية للسكان والمقدسات.







