غزة- أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن آلاف العائلات في قطاع غزة لا تزال تجهل مصير أفراد من ذويها المفقودين، مشيرة إلى أن بعض الأسر تنتظر منذ نحو ثلاث سنوات للحصول على معلومات بشأن مصير أبنائها وأقاربها.
وقالت اللجنة، إن قدرات الطب الشرعي في قطاع غزة ما تزال محدودة للغاية، في ظل غياب منشآت متخصصة لإجراء فحوصات الحمض النووي، ما يزيد من صعوبة التعرف على الجثامين وتحديد هويات أصحابها.
وأوضحت أن عمليات البحث عن الجثامين وانتشالها تتطلب معدات متخصصة، وهي معدات لا تتوفر بسهولة في القطاع، الأمر الذي يعرقل جهود الوصول إلى المفقودين والتعرف على هوياتهم.
وأكدت اللجنة أن استمرار فقدان آلاف الأشخاص وغياب المعلومات عن مصيرهم يضع عائلاتهم أمام حالة قاسية من الانتظار وعدم اليقين، مشددة على أن معالجة ملف المفقودين تتطلب توفير إمكانات فنية ولوجستية متخصصة لدعم عمليات البحث والانتشال والتعرف على الجثامين.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة، التي شملت عمليات قتل وتجويع وتهجير وتدمير واسع، رغم النداءات الدولية والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن وقف الأفعال التي قد تندرج ضمن أعمال الإبادة الجماعية.
وأسفرت الحرب، وفق معطيات فلسطينية، عن سقوط أكثر من 247 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 8 آلاف مفقود، ونزوح مئات الآلاف، فضلًا عن أزمة غذاء حادة ودمار واسع طال مختلف القطاعات والمنشآت في القطاع.







