بيت لحم - شرع مستوطنون، اليوم الأحد، بأعمال إنشاء وتجهيز بنية تحتية لبؤرة استيطانية أقيمت قبل فترة في منطقة «القرن» شرق قرية المنية، جنوب شرق بيت لحم، في خطوة جديدة تهدف إلى تثبيت البؤرة وتوسيع نطاقها.
وقال رئيس مجلس قروي المنية، أحمد كوازبة، إن أعمال تأسيس البنية التحتية في البؤرة تجري بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع تجريف مساحات من الأراضي في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار فرض أمر واقع على الأرض تمهيدًا لتحويل البؤرة إلى مستوطنة قائمة.
وأوضح كوازبة أن إقامة البنية التحتية وأعمال التجريف تمثل تصعيدًا جديدًا في الاعتداءات التي تتعرض لها أراضي القرية، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الأعمال على الأراضي الزراعية وعلى قدرة الأهالي على الوصول إلى ممتلكاتهم واستغلالها.
وأضاف أن أهالي المنية يواجهون، بالتوازي مع أعمال التوسع الاستيطاني، اعتداءات متواصلة من المستوطنين، تشمل مهاجمة منازل المواطنين ومركباتهم، إلى جانب محاولات سرقة المواشي والاعتداء على ممتلكات السكان.
وأشار رئيس المجلس القروي إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على ساعات النهار، إذ يتعرض سكان القرية لإزعاجات متكررة خلال ساعات الليل، ما يزيد من حالة التوتر والقلق بين الأهالي.
وتأتي أعمال التجريف وإنشاء البنية التحتية في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من محافظة بيت لحم تصاعدًا في النشاط الاستيطاني والاعتداءات على المواطنين، وسط مخاوف محلية من تحويل البؤر الاستيطانية إلى تجمعات دائمة من خلال تزويدها بالبنية التحتية وتوسيع رقعة الأراضي المحيطة بها.
ويحذر أهالي المنية من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه أن يفرض واقعًا جديدًا على أراضي القرية، ويزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم، فضلًا عن تهديد مصادر رزقهم وممتلكاتهم.







