الضفة- أصيب 13 فلسطينيًا وصحفيان أجنبيان، جراء سلسلة هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون، بالتزامن مع إجراءات واعتداءات لقوات الاحتلال طالت 7 مناطق في 4 محافظات بالضفة الغربية المحتلة.
وشملت الاعتداءات بلدات وقرى قصرة وجالود وعرابة ورابا والمغير وبرقا، إلى جانب البلدة القديمة في مدينة الخليل، وتنوعت بين الاعتداء الجسدي على الفلسطينيين والصحفيين، وإطلاق قنابل الغاز، وتجريف الأراضي الزراعية، وإغلاق الطرق، وفرض قيود على حركة المواطنين.
في قرية المغير بمحافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، الأطراف الغربية للقرية، وأطلقوا أغنامهم للرعي في أراضي المواطنين، قبل أن يحاولوا اقتحام أحد المنازل، الأمر الذي دفع الأهالي للتصدي لهم.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين خلال المواجهات، دون تسجيل إصابات جراء الغاز، فيما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على سيدة كانت موجودة في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال، منذ مساء الجمعة، إغلاق المدخل الرئيسي والوحيد لقرية المغير، عقب اقتحامها بعشرات الآليات العسكرية، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين ومنعهم من الدخول إلى القرية أو مغادرتها.
وفي قرية برقا، هاجم مستوطنون فلسطينيين داخل متنزه القرية، كما اعتدوا على مزارعين أثناء قيامهم بقطف ثمار اللوز.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين حطموا مركبة خلال الهجوم، مشيرة إلى أن الاعتداءات وقعت في وقت متزامن في ثلاثة مواقع داخل القرية.
وفي البلدة القديمة بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون المنطقة مساء السبت، بحماية قوات الاحتلال.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية الفلسطينية إن قوات الاحتلال فرضت قيودًا على حركة الفلسطينيين، كما عرقلت عمل الصحفيين، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين للبلدة القديمة.
وفي بلدة عرابة بمحافظة جنين، أصيب فلسطينيان إثر تعرضهما للضرب على يد مستوطنين قرب مستوطنة «ميفو دوتان» المقامة على أراضي البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن المصابين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون توفر معلومات فورية حول طبيعة إصاباتهما.
وفي قرية رابا بالمحافظة ذاتها، جرفت قوات الاحتلال أراضي في منطقة جبل السالمة، كما عملت على توسيع طريق قرب بؤرة استيطانية مقامة في المنطقة.
وفي قرية قصرة جنوب نابلس، هاجم عشرات المستوطنين منزلًا فلسطينيًا في منطقة رأس العين، مستخدمين الحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة 7 فلسطينيين بحالات اختناق ورضوض.
ويواصل مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، حصار ثلاثة منازل في القرية لليوم الـ21 على التوالي، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال المنطقة «عسكرية مغلقة»، ما يفرض مزيدًا من القيود على سكانها.
وفي قرية جالود، هاجم مستوطنون عائلة فلسطينية وصحفيين أجنبيين كانا برفقتها، ما أسفر عن إصابة فلسطيني وزوجته برضوض، إلى جانب إصابة الصحفيين بجروح.
وفي ظل الانتقادات المتزايدة للاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، أدان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الهجمات التي وقعت في قصرة وجالود، ووصف منفذيها بأنهم "حفنة من مثيري الشغب".
وقال نتنياهو في بيان: "أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها حفنة من مثيري الشغب في قريتي قصرة وجالود".
وزعم أن منفذي الاعتداءات "ينتهكون القانون ويعرقلون عمل الجيش ويضرون بمكانة إسرائيل في العالم".
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشير فيه إفادات محلية وتقارير إعلامية إلى وقوع الهجمات بحماية قوات الاحتلال، في وقت لم تتعامل فيه السلطات الإسرائيلية مع الاعتداءات باعتبارها حوادث معزولة.
وأفادت القناة 12 العبرية بأن قوات الاحتلال لم تعتقل أيًا من عشرات المستوطنين الذين شاركوا في الهجوم على قرية قصرة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر يوليو/تموز الماضي 2256 اعتداءً استهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال نفذت 1458 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداءً خلال الشهر ذاته.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا متواصلًا، في ظل تكرار الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.







