القدس - أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن الرسالة التي وجّهها الاخ القائد الوطني الفلسطيني محمد دحلان إلى كوادر التيار في الوطن والشتات تقدم قراءة جادة لأصل الأزمة الفلسطينية، وترسم طريقاً لإصلاح النظام السياسي من خلال الانتخابات الدورية وسيادة القانون وعقد وطني اجتماعي جديد.
وقال دلياني: «رؤية الاخ القائد ابو فادي أعادت النقاش إلى أصل الأزمة، إلى نظام سياسي سمح للفصائل بأن تعلو على مؤسسات الوطن، وأبعد المواطن عن حقه الطبيعي في الاختيار والمحاسبة». وأضاف أن هذه القراءة خرجت من وجع غزة، ومن معاناة القدس وسائر أنحاء الضفة المحتلة، ومن تجربة قاسية أنهكت شعبنا وكشفت ضعف المؤسسات الرسمية.
وأوضح أن القاعدة التي تنطلق منها الرسالة بسيطة وحاسمة: «المنظمة والسلطة والدولة ملك للشعب، والفصيل الذي يفوز يتولى الحكم بتفويض محدد. وتمنح الانتخابات الحرة والدورية الشرعية، ويصون القانون نتائجها، وتبقى أجهزة الأمن والمال العام والوظيفة العامة مؤسسات وطنية تخدم المواطنين والمواطنات بعيداً عن الولاء الحزبي».
وتوقف دلياني عند عبارة مركزية في الرسالة: «السلاح لا يحدد من يحكم، والقوة لا تمنح الشرعية». وقال إن الاقتتال الداخلي جريمة وطنية، وإن السلاح وقرار الحرب والسلم يخضعان لسلطة القانون ومرجعية وطنية جامعة. وتشمل الرؤية حركة فتح قوية وموحدة وديمقراطية، وشراكة حقيقية تضم القوى السياسية والشخصيات المستقلة ومؤسسات المجتمع والكفاءات الوطنية.
وربط دلياني هذا الإصلاح بحرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، وبجرائم جيشها في القدس وباقي انحاء الضفة المحتلة، والاستيطان والضم والتطهير العرقي. وأكد أن شعباً يواجه مشروعاً استعمارياً يستهدف أرضه ووجوده يحتاج إلى مؤسسات شرعية وقرار وطني موحد وقدرة سياسية تحمي حقوقه وتضحياته.
واختتم دلياني بالقول: «شعبنا أنهكته الوعود، وقيمة هذه الرسالة العملية تبدأ حين تجد مبادئها مكاناً في القانون والمؤسسات من خلال صندوق الاقتراع. عندها يستعيد شعبنا موقعه في قلب القرار الوطني»







