متابعات - نعت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ثلاثة فلسطينيين استشهدوا جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف، مساء الجمعة، منطقة «حرش السعادة» غرب مدينة جنين، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية لن يوقف تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقوقهم.
وقالت الحركة، في بيان، إن الشهداء الذين ارتقوا في القصف يمثلون إضافة جديدة إلى ما وصفته بـ«السجل الدموي» للاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مشددة على أن هذه الجرائم لن تقابل، بحسب تعبيرها، إلا بمزيد من الغضب والمواجهة.
وأكدت حماس أن الضفة الغربية ستبقى، وفق وصفها، «منبعًا للثوار والبطولات»، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بأرضه وحقوقه وثوابته الوطنية، فيما شددت على أن المقاومة لن تتراجع عن مواصلة طريقها وفاءً لدماء الشهداء.
وحمّلت الحركة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات القصف والعمليات العسكرية المتواصلة في الضفة الغربية، متهمة الحكومة الإسرائيلية باتباع سياسة تقوم على القتل والهدم والترويع، ومحذرة من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ودعت حماس الفلسطينيين في جنين ومختلف محافظات الضفة الغربية إلى تصعيد ما وصفته بـ«كل أشكال المقاومة»، والتصدي للعمليات العسكرية والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، إلى جانب العمل على «إرباك الحسابات الأمنية للاحتلال».
كما طالبت الحركة بتوحيد الجهود الوطنية الفلسطينية وتعزيز الصمود في مواجهة ما وصفته بالمخططات الإسرائيلية الرامية إلى القتل والضم والتهجير، مؤكدة أن الوحدة الوطنية تمثل، بحسب البيان، عاملاً أساسياً في مواجهة التطورات الميدانية والسياسية.
وفي سياق متصل، وجهت حماس دعوة إلى الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية للتحرك بصورة عاجلة لوقف ما وصفته بـ«تغول الاحتلال» على الشعب الفلسطيني وأرضه.
وطالبت الحركة بوضع حد لما اعتبرته حالة من الإفلات من العقاب، معتبرة أن استمرار غياب المحاسبة يشجع القادة الإسرائيليين على مواصلة العمليات العسكرية والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
ويأتي بيان حماس عقب مقتل ثلاثة فلسطينيين في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على منزل قيد الإنشاء في منطقة حرش السعادة غرب مدينة جنين، وهم قيس إبراهيم محمد البيطاوي (22 عاماً)، وباسل محمد إبراهيم تركمان (26 عاماً)، ومؤمن محمد فارس جرادات (22 عاماً)، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت جثامين الشهداء ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، فيما قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال احتجزت طواقمها في موقع الاستهداف قبل الإفراج عنها لاحقاً والاستيلاء على معدات طبية كانت بحوزتها.







