وكالات - عوّل مصدر فلسطيني مطلع على إمكانية تحقيق انفراجة في ملف المصالحة الفلسطينية خلال الأسبوع المقبل، في ظل تحركات مصرية مكثفة تهدف إلى دفع مسار توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات.
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن عددًا من الوفود الفلسطينية، من بينها وفد حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، موجودة حاليًا في مصر، فيما عاد وفد حركة «فتح» إلى رام الله للتشاور بشأن المقترحات التي طُرحت خلال اللقاءات، بما في ذلك ما يتعلق بجبهة القيادي الفلسطيني محمد دحلان وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح.
وأوضح المصدر أن حركة «فتح» من المتوقع أن تعود إلى مصر الأسبوع المقبل، بعد استكمال مشاوراتها، لتقديم ما جرى التوصل إليه، مشيرًا إلى أن القاهرة تكثف جهودها من أجل إنجاز مسار توحيد الصف الفلسطيني.
وقال المصدر إن هذه التحركات «قد تقرّبنا من انفراجة الأسبوع المقبل وتغييرات إيجابية»، في إشارة إلى إمكانية إحراز تقدم في الاتصالات الجارية بين مختلف الأطراف الفلسطينية.
لقاءات فلسطينية في العلمين
وتأتي هذه التطورات عقب سلسلة لقاءات استضافتها مدينة العلمين المصرية على مدار عدة أيام، بمشاركة مسؤولين مصريين ووفود من السلطة والفصائل الفلسطينية، ضمن مساعٍ مصرية متواصلة لدفع المصالحة الفلسطينية.
واستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، بمدينة العلمين نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ، بحضور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ماجد فرج، الذي يرأس جهاز المخابرات الفلسطينية.
وبحث اللقاء، وفق ما أعلنته القاهرة، الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف، إلى جانب مواصلة عملية الإصلاح السياسي الجارية.
وسبق ذلك لقاء الوفد الفلسطيني ذاته مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، في إطار الاتصالات التي تجريها القاهرة بهدف دفع جهود «جمع الشمل الفلسطيني».
القاهرة تواصل مساعيها للمصالحة
وتقود مصر منذ سنوات جهودًا متكررة للتوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني، واستضافت في مراحل مختلفة لقاءات ومؤتمرات جمعت حركتي «فتح» و«حماس» إلى جانب فصائل فلسطينية أخرى.
ورغم تعدد المبادرات والاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال السنوات الماضية، لم تنجح الجهود في الوصول إلى مصالحة نهائية تنهي الانقسام السياسي والمؤسساتي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتكتسب التحركات الحالية أهمية إضافية في ظل الحديث عن ترتيبات سياسية وانتخابية فلسطينية، وما يرافقها من اتصالات بين مختلف القوى والفصائل بشأن شكل التحالفات المقبلة.
تحالف محتمل بين «حماس» ودحلان
وبحسب مصادر مقربة من حركة «حماس» نقلت عنها «الشرق الأوسط»، تتجه الحركة حاليًا نحو بحث تحالف مع القيادي الفلسطيني محمد دحلان، الذي كان قياديًا بارزًا في حركة «فتح» قبل أن ينفصل عنها، وذلك لخوض الانتخابات المقبلة.
ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد الملفات الحساسة في المشهد الفلسطيني الداخلي، في ظل التباينات القائمة بين القوى الفلسطينية بشأن شكل المرحلة السياسية المقبلة وآليات المشاركة في الانتخابات.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مصري مطلع، الاثنين، أن القاهرة تستعد لعقد حوار فلسطيني-فلسطيني، مع إمكانية مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الحوار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه مصر إلى جمع الأطراف الفلسطينية حول مسار سياسي موحد، وسط آمال بأن تفضي اللقاءات والمشاورات الجارية إلى خطوات عملية باتجاه إنهاء الانقسام وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني.







