وكالات_ أثار الصراع الإسرائيلي التركي في سوريا تساؤلات في تركيا، وربما آمالاً، بشأن التدخل العسكري الباكستاني، على إثر الاتفاق الثلاثي الجديد الموقع بين إسلام آباد والرياض وأنقرة.
وتساءل موقع تركيا اليوم باللغة الإنجليزية، بأنه "هل سيجرّ هذا الاتفاق القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي إلى مسار تصادمي مع إسرائيل؟".
بحسب التقرير، كان الهجوم الإسرائيلي الذي شنّه في 18 أغسطس/آب على قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غرب سوريا يهدف إلى منع انتشار عسكري تركي في المنطقة. وأضاف التقرير أنه "مع اشتداد الصراع على السيطرة على الأجواء السورية في الأيام التي أعقبت سقوط نظام الأسد، يبرز التساؤل حول ما إذا كان سيتعين على إسلام آباد تفعيل بنود الدفاع المشترك والوقوف إلى جانب أنقرة في حال تصعيد الموقف مع سلاح الجو الإسرائيلي".
ويرى سعيد خان، القائد السابق لسلاح الجو الباكستاني والسفير الباكستاني السابق لدى سوريا، أن الصدام المباشر بين تركيا وإسرائيل مستبعد، لكن التنافس على النفوذ في الأراضي السورية سيستمر.
ويضيف أن "إسرائيل متخوفة من مساعي تركيا للمساعدة في إعادة بناء القوات السورية". وأشار إلى أنه منذ اندلاع الحرب مع إيران، عبرت قوات الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ واقتربت من دمشق لمسافة تتراوح بين 15 و20 كيلومتراً.
ويشير خبراء الأمن إلى أن صياغة "اتفاق مكة" لا تزال غامضة عمداً، وأنها لم تُصدّق عليها نهائياً من قبل البرلمان التركي. وأكد حيدر حسين، مستشار الأمن، أن باكستان لا تعتبر الحرب التركية الإسرائيلية سيناريو أساسياً، وأن غموض الاتفاق يمنحها مرونة عملياتية ومجالاً للمناورة.
وأضاف جنيد جاويد، خبير إدارة المخاطر، أنه في حال تعرضت تركيا لهجوم مباشر، ستضطر باكستان إلى تقديم رد تدريجي، قد يشمل مساعدات لوجستية وأنظمة دفاع جوي، دون أن تُجرّ بالضرورة إلى صراع إقليمي واسع النطاق.
وأشار التقرير إلى أنه بينما تُفضّل باكستان لعب دور وقائي ووساطة بمساعدة واشنطن، التي تُجري حاليًا محادثات لمنع التصعيد بين كبار المسؤولين السوريين والإسرائيليين، فإنّ الاختبار الحقيقي لتحالف "مكة" يكمن في قدرته على منع الحروب الشاملة، لا الانضمام إليها.
وأكد أن السؤال المحوري مطروحًا، "هل سيُثبت هذا التحالف الدفاعي أنه رادع، أم أنه سيكون عاملًا مُحفزًا لحرب إقليمية تُجبر إسلام آباد على الانخراط فيها؟".







