نيويورك - جدد أعضاء اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" دعمهم للوكالة الأممية، معربين عن إدانتهم للاقتحام الإسرائيلي لمركز قلنديا للتدريب التابع لها والاستيلاء على منشآت الوكالة في القدس الشرقية.
وضمت اللجنة الاستشارية كلاً من بلجيكا والبرازيل وكندا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا واليابان والنرويج وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة.
وأكد أعضاء اللجنة، في بيان مشترك، أن مقار الأمم المتحدة تتمتع بالحماية بموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات وبموجب القانون الدولي، مشددين على ضرورة احترام هذه الحصانة وعدم المساس بالمنشآت التابعة للمنظمة الدولية.
ودعا أعضاء اللجنة إسرائيل إلى الالتزام الفوري والكامل بتعهداتها تجاه الأمم المتحدة، بما يضمن تمكين "الأونروا" من تنفيذ الأنشطة والمهام الموكلة إليها دون تدخل أو عرقلة.
كما حثوا السلطات الإسرائيلية على وقف جميع أشكال تعطيل عمليات الوكالة وأنشطتها، والسماح لها بمواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون قيود أو تأخير.
فلسطين ترحب بالموقف الدولي
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالبيان المشترك، معتبرة أن الموقف الصادر عن أعضاء اللجنة الاستشارية يجب أن يشكل أساساً لتحرك دولي أوسع وأكثر حزماً، وأن يترجم إلى خطوات عملية لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني والمنشآت التابعة للأمم المتحدة وموظفيها.
وقالت الوزارة إن استهداف "الأونروا" يتجاوز انتهاك حرمة منشأة أممية، ويمثل، بحسب موقفها، اعتداءً على منظومة الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وعلى مكانة الأمم المتحدة وولايتها ومرجعيتها القانونية.
وأضافت أن هذه المرجعية تستند إلى التزامات دولية قبلت بها إسرائيل عند انضمامها إلى الأمم المتحدة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الوكالة وتمكينها من أداء مهامها.
ودعت الخارجية الفلسطينية جميع الدول إلى الانضمام إلى الموقف الداعم لـ"الأونروا"، والعمل على إلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالامتثال الفوري والكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ووقف ما وصفته بـ"الحرب ضد الأونروا"، واحترام حصانة منشآتها وموظفيها.
كما طالبت بتمكين الوكالة من تنفيذ ولايتها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين من دون عوائق أو مضايقات، مؤكدة أهمية الحفاظ على الدور الدولي الذي تضطلع به "الأونروا" في تقديم المساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين.
دعوة إلى إجراءات دولية
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات ملموسة لمساءلة إسرائيل عن الانتهاكات التي قالت إنها متكررة بحق منشآت الأمم المتحدة وحصانتها.
ودعت إلى فرض عقوبات وتدابير رادعة تتناسب مع ما وصفته بجسامة هذه الانتهاكات، محذرة من أن استمرار غياب المساءلة قد يشجع على مزيد من الانتهاكات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن استهداف "الأونروا" يمثل، من وجهة نظرها، محاولة للمساس بالولاية الدولية التي تجسد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك بحقوقهم التي تقول إنها لا تسقط بالتقادم.
وشددت على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض، تمثل جزءاً أساسياً من القضية الفلسطينية، معتبرة أن معالجة ملف اللاجئين تتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم الوطنية المشروعة، وضمان حق اللاجئين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.







