وكالات - وسّعت كندا قائمة الرسوم الجمركية المضادة على الواردات الأميركية، بإضافة أسلاك النحاس والفحم الخشبي المصنّعين في الولايات المتحدة إلى القائمة، مع فرض رسوم بنسبة 50%، وفقاً لوزارة المالية الكندية.
وجاءت الخطوة في إطار التصعيد التجاري المتواصل بين أوتاوا وواشنطن، بعد دخول الرسوم الأميركية الجديدة على السلع الكندية حيز التنفيذ، بينما تستعد كندا لتطبيق إجراءاتها الانتقامية اعتباراً من 8 سبتمبر/أيلول المقبل.
وتسعى الحكومة الكندية برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني إلى مواءمة القيمة الإجمالية لرسومها المضادة مع قيمة الواردات الكندية السنوية التي تستهدفها الرسوم الأميركية الجديدة، والمقدرة بنحو 20 مليار دولار.
استبدال الأسماك بمنتجات صناعية
وفي وقت متأخر من الأربعاء، أعلنت الحكومة الكندية إزالة منتجات الأسماك والمأكولات البحرية من قائمة الرسوم الانتقامية، بعد مشاورات مع قطاع صيد الأسماك في البلاد.
وقال وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان، الخميس، إن قرار استبعاد منتجات الأسماك جاء بعد التشاور مع العاملين في قطاع الصيد، في خطوة تهدف إلى تجنب التأثير المباشر للرسوم على الصناعة المحلية.
وفي المقابل، أكدت وزارة المالية إضافة أسلاك النحاس والفحم الخشبي إلى القائمة، وأدرجت المنتجات الجديدة ضمن قائمة الرسوم المقترحة المنشورة على موقع الوزارة.
منتجات أميركية أخرى تواجه رسوماً بنسبة 50%
ولم تقتصر التعديلات الجديدة على النحاس والفحم الخشبي، إذ تشمل القائمة المحدثة أيضاً بعض أنواع العبوات الزجاجية والصور المطبوعة والبلاط المصنوع من الجبس المستوردة من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توتراً متزايداً، بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على عدد من السلع الكندية.
ودخلت الرسوم الأميركية حيز التنفيذ السبت، فيما اختارت أوتاوا تأجيل تطبيق إجراءاتها المضادة حتى 8 سبتمبر، في محاولة لموازنة قيمة المنتجات الأميركية المستهدفة مع حجم الأضرار التجارية الناجمة عن الرسوم التي فرضتها واشنطن.
وتعكس إضافة منتجات صناعية جديدة إلى القائمة الكندية استمرار اعتماد أوتاوا على الرسوم الانتقامية كأداة ضغط في المفاوضات التجارية، مع تجنب استهداف بعض القطاعات المحلية الحساسة، مثل قطاع الأسماك والمأكولات البحرية، الذي جرى استبعاده بعد اعتراضات ومشاورات مع المنتجين.
وتبقى التطورات المقبلة مرهونة بمسار المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن، ومدى قدرة البلدين على التوصل إلى تفاهمات تجارية تخفف من حدة الرسوم المتبادلة وتحد من تأثيرها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في أميركا الشمالية.







