محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، الأربعاء، تصعيد انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والاستيلاء على ممتلكات ومرافق فلسطينية، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين وأعمال تجريف وإخطارات بهدم منازل ومنشآت.
وشملت الانتهاكات عدة محافظات، بينها القدس وبيت لحم والخليل وقلقيلية وجنين وطوباس ونابلس ورام الله، فيما أصيب شابان برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، وأفادت مصادر فلسطينية باعتقال عشرات المواطنين.
إصابة شابين برصاص الاحتلال في القدس
أصيب شابان برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة بيت عنان شمال غرب القدس.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال اقتحمت بيت عنان وبلدتي بدو والقبيبة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص الحي في الركبة، ونُقل إلى المستشفى ووصفت حالته بالمستقرة، فيما أصيب شاب آخر برصاص معدني مغلف بالمطاط.
الاحتلال يستولي على معهد قلنديا
وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني، استيلاءها على معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في كفر عقب شمال القدس.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال واصلت تبديل الجنود الموجودين داخل المعهد، مع إرسال تعزيزات جديدة خلال ساعات الليل وفجر الأربعاء.
وفي الوقت نفسه، أدخلت بلدية الاحتلال طواقم فنية إلى المعهد وبدأت تنفيذ أعمال قالت إنها «صيانة وترميم»، تمهيدًا لاستخدام المباني لاستقبال الطلاب، بحسب الرواية الفلسطينية.
واعتبرت محافظة القدس أن هذه الخطوات تأتي في إطار التحضير لإنشاء مجمع تعليمي تابع لبلدية الاحتلال، بما يعزز السيطرة على المعهد ويكرّس استخدامه لأغراض استعمارية.
اعتقالات في محافظات الضفة
وفي إطار حملة الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين في عدد من المحافظات.
ففي بيت لحم، اعتقلت الشاب عدي ربيع شمروخ، البالغ 27 عامًا، من مخيم الدهيشة جنوب المحافظة.
وفي قلقيلية، اعتقلت طاهر يوسف سليم من بلدة عزون، بعد اقتحام البلدة ومداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته.
وفي الخليل، اعتقلت نضال نافذ الهوارين من الظاهرية، ويمان عمر محمد خشان من مخيم الفوار، عقب مداهمة منزليهما.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين، بينهم شخص من ذوي الإعاقة، فيما أفاد نادي الأسير باعتقال سليمان إبراهيم ذياب عامر من مخيم جنين بعد اقتحام مساكن النازحين قرب الجامعة العربية الأميركية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال في القدس الشاب خالد ناصر حوشية من بلدة قطنة، وأصدرت بحقه قرارًا بالاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، إلى جانب اعتقال ستة فلسطينيين آخرين من المحافظة، بينهم ثلاثة أطفال من بلدة أبو ديس.
وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب جميل محمد صوافطة، البالغ 21 عامًا، من منزله في المدينة.
اختطاف شقيقين في نابلس
وفي نابلس، قالت مصادر فلسطينية إن مستوطنا اختطف الشقيقين محمد وعمر حمادنة أثناء مرورهما على الطريق الواصل بين عصيرة الشمالية ومدينة نابلس.
وأفادت المصادر بأن المستوطن أوقف شاحنة لنقل الغاز كانا يستقلانها، واستولى على مفاتيحها قرب مدخل نابلس الشمالي، ثم اقتادهما إلى جهة مجهولة.
اقتحامات في طوباس وجنين والخليل وقلقيلية
وشهدت عدة مناطق اقتحامات عسكرية إسرائيلية.
ففي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وداهمت أحد المنازل، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بير نبالا وبيت عنان، واعتلت أسطح عدد من المنازل في محيط مقبرة البلدة.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة إذنا وانتشرت في عدد من أحيائها، وأطلقت قنابل الغاز، كما أوقفت مركبات فلسطينية وفتشتها واحتجزت أحد المواطنين.
أما في قلقيلية، فاقتحمت قوات الاحتلال عزبة الطبيب وأغلقت مداخلها، وداهمت منازل ومرافق بينها مدرسة عزبة الطبيب الأساسية المختلطة، كما جرفت أراضي زراعية واقتلعت أشجار زيتون.
وفي جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة جنين وبلدة قباطية وقرية الشهداء، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها.
تجريف أراضٍ واعتداءات على مصادر المياه
وفي الأغوار الشمالية، بدأت قوات الاحتلال أعمال حفر وتوسعة في محيط نبع الحمة، برفقة جرافة، في خطوة قالت مصادر محلية إنها لصالح المستعمرين.
وأفادت المصادر بأن القوات أجبرت مواطنين على إبعاد أبقارهم عن محيط النبع ومنعتها من الوصول إلى المياه، قبل البدء بأعمال التجريف والتوسعة.
وفي منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، اعتدى مستعمرون على خطوط المياه التي تزود المواطنين بالمياه.
وفي رام الله، وصل مستوطنون أنابيب بخط المياه الرئيسي المغذي لقرية المغير، في محاولة لسرقة المياه، بحسب مصادر محلية.
كما اقتحم مستوطنون منزلًا قيد الإنشاء في دير أبو ضعيف شرق جنين، وخربوا محتوياته وسرقوا تجهيزات منه، إضافة إلى قطع أشجار زيتون في محيطه.
إخطارات بالهدم وإغلاق طرق وحواجز
وفي بيت لحم، أخطرت قوات الاحتلال بهدم منزل وبركس لتربية المواشي في منطقة الصليبية ببلدة زعترة، بحجة عدم الترخيص.
وفي القدس، واصلت قوات الاحتلال إغلاق حاجز بيت إكسا لليوم الثاني، ما أدى إلى احتجاز عشرات المركبات وعرقلة حركة السكان.
كما احتجزت قوات الاحتلال وزير شؤون القدس أشرف الأعور خلال مشاركته في مجلس عزاء في بلدة سلوان.
وفي قلقيلية، أغلقت قوات الاحتلال طرق جسر جيوس–النبي إلياس ومدخل النبي إلياس وجسر عزون–جيوس، ما تسبب في تعطيل حركة المواطنين.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، نصبت قوات الاحتلال بوابة على الطريق الوحيد المؤدي إلى ثلاثة منازل في منطقة رأس العين، لتواصل بذلك حصار المنطقة لليوم الـ18، وفق مصادر محلية.
وفي الخليل، طارد مستوطنون رعاة أغنام في منطقة خشم الكرم ببادية يطا وحاولوا الاستيلاء على قطيعهم، قبل أن يتدخل الأهالي ويمنعوهم.
كما اندلعت النيران في مركبة فلسطينية قرب بوابة خربثا بني حارث غرب رام الله، عقب إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين الموجودين خلف البوابة المغلقة.
تغيير أسماء معالم في القدس
وفي القدس المحتلة، واصلت سلطات الاحتلال تغيير أسماء الشوارع والمعالم التاريخية، في خطوة قالت محافظة القدس إنها تستهدف طمس الأسماء العربية المتوارثة للمدينة.
وأفادت المحافظة بأن سلطات الاحتلال ركبت لافتة تحمل تسمية «البوابة القديمة»، بالتزامن مع إزالة لافتات تحمل اسم «باب العامود»، أحد أبرز أبواب البلدة القديمة في القدس.
مئات المستوطنين يقتحمون مقام يوسف
وفي نابلس، اقتحم مئات المستوطنين مقام يوسف في المنطقة الشرقية من المدينة، تحت حماية عسكرية إسرائيلية مشددة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال دفعت بعشرات الآليات العسكرية وجرافة إلى المنطقة لتأمين الاقتحام، بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى الموقع.
كما استهدفت قوات الاحتلال عددًا من الصحفيين بقنابل الغاز المسيل للدموع أثناء تغطيتهم الأحداث.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد متواصل لاقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع عمليات الاستيلاء والتجريف والإغلاق التي تزيد من القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وحياتهم اليومية.







