تل إبيب - أظهر استطلاع جديد للرأي العام الإسرائيلي، نشرته القناة 13 الإسرائيلية مساء الأربعاء، تغيراً لافتاً في خريطة المقاعد المتوقعة في انتخابات الكنيست المقبلة، مع تصدر حزب «يَشار» بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، مقابل تراجع حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب نتائج الاستطلاع، سيحصل «يَشار» على 24 مقعداً إذا أجريت الانتخابات اليوم، متقدماً بفارق خمسة مقاعد على الليكود الذي يحصل على 19 مقعداً، مقارنة بـ23 مقعداً للحزب في استطلاع القناة ذاته الأسبوع الماضي.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه إعادة تشكيل الخريطة الحزبية الإسرائيلية استعداداً للانتخابات المقبلة، مع ظهور أحزاب وتحالفات جديدة ومحاولات لتوحيد قوى المعارضة.
ارتفاع تمثيل القائمة العربية المشتركة
وأظهر الاستطلاع تقدماً واضحاً للقائمة العربية المشتركة الثلاثية، التي تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، إذ تحصل على 10 مقاعد وفق السيناريو الانتخابي الذي شمله الاستطلاع.
في المقابل، تحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد، ما يرفع إجمالي التمثيل العربي للقائمتين إلى 15 مقعداً في حال خوض الانتخابات وفق الصيغة الحالية.
وتعكس هذه النتائج أهمية توحيد القوائم العربية، إذ يضع السيناريو القائمتين مجتمعتين في موقع متقدم داخل الكنيست المقبل، مقارنة بالنتائج التي قد تحققها كل قائمة بصورة منفردة.
57 مقعداً للمعسكر المناهض لنتنياهو
وفي توزيع المقاعد وفق المعسكرات السياسية، يحصل معسكر الأحزاب الصهيونية المناهضة لنتنياهو على 57 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر نتنياهو.
ولا يعني ذلك امتلاك أي من المعسكرين أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده، ما يشير إلى استمرار احتمال الحاجة إلى تحالفات مع قوى أخرى، بما فيها الأحزاب العربية، لتشكيل ائتلاف حكومي.
وجاء توزيع المقاعد في السيناريو الأساسي للاستطلاع على النحو التالي:
| الحزب/القائمة | المقاعد |
|---|---|
| «يَشار» بزعامة آيزنكوت | 24 |
| الليكود | 19 |
| «بياحد» بقيادة بينيت ولبيد | 13 |
| «الديمقراطيون» | 11 |
| القائمة العربية المشتركة الثلاثية | 10 |
| يسرائيل بيتينو | 9 |
| شاس | 8 |
| يهدوت هتوراه | 8 |
| عوتسما يهوديت | 8 |
| الصهيونية الدينية | 5 |
| القائمة الموحدة | 5 |
تحالف آيزنكوت وبينيت قد يغير المشهد
واختبر الاستطلاع سيناريو انتخابياً آخر يقوم على انضمام رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت وعضو الكنيست يحائيل تروبر إلى قائمة آيزنكوت.
وفي هذا السيناريو، تقفز القائمة المشتركة التي تضم آيزنكوت وبينيت وتروبر إلى 36 مقعداً، بينما يتراجع الليكود إلى 17 مقعداً، وتحصل القائمة العربية المشتركة على 9 مقاعد.
وتكشف هذه الأرقام عن التأثير المحتمل لأي تحالف بين القوى المنافسة لنتنياهو، خصوصاً إذا نجحت في تجميع أصوات الناخبين خلف قائمة واحدة بدلاً من توزيعها على عدة أحزاب.
حزب جديد قد يؤثر في معسكر اليمين
كما تناول الاستطلاع احتمال تحالف الضابط الإسرائيلي السابق عوفر فينتر، الذي أعلن تأسيس حزبه الجديد «عمخا يسرائيل»، مع حزب الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش.
وفي حال تشكيل هذا التحالف، فإنه يحصل على 7 مقاعد وفق نتائج الاستطلاع، في خطوة قد تعيد ترتيب موازين القوى داخل معسكر اليمين الإسرائيلي.
في المقابل، تحصل القائمة الموحدة في السيناريو المذكور على 5 مقاعد.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو
وعلى مستوى المرشحين لرئاسة الحكومة، منح الاستطلاع غادي آيزنكوت أفضلية واضحة على نتنياهو.
وقال 46% من المشاركين إن آيزنكوت هو الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، مقابل 35% اختاروا نتنياهو، بينما أجاب 19% بأنهم لا يعرفون أو لم يحسموا موقفهم.
وتشير النتيجة إلى أن آيزنكوت لا يحقق تقدماً حزبياً فقط، وإنما يتفوق أيضاً على نتنياهو في سؤال الشخصية الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة، وفقاً للعينة المستطلعة.
استطلاع بمشاركة أكثر من 1400 شخص
وأُجري الاستطلاع بواسطة «همدات» بالتعاون مع معهد «ستات نت»، الذي شارك في إعداد الاستطلاع داخل المجتمع العربي برئاسة يوسف مقلدة، إلى جانب «همدغام» و«أسكاريا».
وشارك في الاستطلاع 1407 أشخاص، فيما بلغ هامش الخطأ في العينة 3.4%.
وتبقى نتائج استطلاعات الرأي مؤشراً إلى اتجاهات الناخبين في لحظة زمنية محددة، ولا تعكس بالضرورة النتيجة النهائية للانتخابات، خصوصاً مع استمرار التحالفات الحزبية وإعادة تشكيل القوائم قبل موعد الاقتراع.




