القاهرة - كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في تصريحات خاصة، عن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة، موضحاً أن هذا السلاح سيُسلّم إلى جهة فلسطينية وهي اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بينما لا تزال التفاصيل وآليات التنفيذ الميدانية قيد البحث والتشاور بين الأطراف المعنية، معتبراً هذا الموقف تطوراً بارزاً في مسار الترتيبات المتعلقة بالملف الفلسطيني.
وفي المقابل، تؤكد مصادر ومواقف حركة حماس أن التعاطي مع ملف السلاح يأتي في إطار ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وحصر السلاح بيد مؤسسات إدارة القطاع والشرطة الفلسطينية، مشددة على أن هذه الخطوة مشروطة بالالتزام الكامل ببنود التهدئة، والانسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة، وبدء عمليات إعادة الإعمار، ورفض أي إملاءات خارجية تستهدف تجريد المقاومة دون ضمانات سياسية حقيقية تضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد عبد العاطي على أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء تمثل خطاً أحمر بالنسبة لمصر، محذراً من أن هذا الخيار يعني التصفية الكلية للقضية الفلسطينية، ومؤكداً تمسك القاهرة القاطع بموقفها الرافض لإخراج الفلسطينيين من أرضهم أو فرض واقع يجعل الحياة مستحيلة لدفعهم إلى المغادرة.
وتطرق الوزير المصري في تصريحاته الخاصة لـ"سكاي نيوز عربية" إلى عدد من الملفات الإقليمية البارزة، حيث جائت المواقف الرسمية المصرية على النحو التالي:
أكد عبد العاطي بالنسبة للملف السوداني أن مصر لن تسمح بتقسيم البلاد، مشدداً على أن صون وحدته وسيادته وسلامة أراضيه يشكل خطاً أحمر للسياسة المصرية. وفيما يخص الأمن المائي، أوضح أن حدوث أي ضرر يؤثر على تدفق مياه النيل يكفل للقاهرة حق الدفاع عن أمنها المائي بموجب أحكام وقواعد القانون الدولي.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار الوزير إلى استمرار الجهود المصرية للتوصل إلى حلول سلمية وإعادة طهران إلى طاولة التفاوض، مجدداً في الوقت ذاته تأكيد التزام مصر الكامل بمعاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل.







