واشنطن - كشفت تقارير صحافية متخصصة عن لجوء شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها "أنثروبيك" و"أمازون"، إلى استراتيجية جديدة تمثلت في شراء كميات ضخمة من الكتب الورقية والمؤلفات النادرة، لمسح محتوياتها رقمياً واستخدامها في تدريب نماذجها الآلية، قبل التخلص من النسخ المادية وتدميرها نهائياً.
وبحسب تقرير لموقع "ذا ريجستر" البريطاني، فإن اتجاه الشركات للكتب القديمة يأتي بحثاً عن نصوص بشرية أصلية لم تتأثر بالبيانات المولدّة آلياً، وذلك بعد استنفاد معظم المحتوى المتاح مجاناً على شبكة الإنترنت.
وأشار التقرير إلى أن "أنثروبيك" أطلقت مشروعاً داخلياً باسم "بنما" أدى لإتلاف أعداد هائلة من الكتب بعد رقمنتها، بالتزامن مع موافقتها مؤخراً على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار مع كتاب اتهموها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
وفي السياق ذاته، تتبّع تحقيق لموقع "404 ميديا" شحنة كتب نادرة وصلت مستودعات "أمازون" عبر أدوات تتبع رقمية، ليتبين أن طواقم العمل تركز على مسح المحتوى وإتلاف الأصل الورقي.
وتشير التقديرات إلى أن حجم الكتب المستهدفة قد يصل إلى ملايين النسخ في الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة، حيث رصدت طلبات شراء شملت كتباً نادرة توقف طباعتها.
وأثارت هذه الممارسات انتقادات واسعة من منظمات حقوقية حذرت من الإتلاف النهائي للكتب الفريدة، إلى جانب مخاوف أثارتها لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية بشأن احتكار مصادر التدريب وحرم المنافسين منها.
ورغم أن تدمير الملكية الشراء القانونية لا يخالف القوانين مباشرة، إلا أن الجدل يظل قائماً حول تعقيدات حقوق الملكية الفكرية وطبيعة استخدام هذه البيانات دون الإفصاح عنها.







