تل أبيب - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، عن تحديد المنطقة التي يُتوقع أن تدخلها أول قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، في إطار الترتيبات الجارية بشأن انتشار القوة داخل القطاع، مشيرة إلى أن المنطقة تقع شمال غرب مدينة رفح، خلف الخط الأصفر الأصلي.
وبحسب تقرير نشرته قناة «12 الإسرائيلية»، فإن المنطقة المحددة تشمل نطاق المستوطنات الإسرائيلية السابقة في منطقة غوش قطيف، والتي أُخليت ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.
ووفق المعطيات التي أوردها التقرير، فقد عمل الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة على توسيع سيطرته على المنطقة الواقعة شمال غرب رفح، كما نفذ عمليات وصفها بـ«التطهير» تمهيداً لاحتمال دخول قوات متعددة الجنسيات إليها.
ولم يتم، وفق التقرير، تحديد موعد رسمي لبدء انتشار القوة متعددة الجنسيات، إلا أن تحديد المنطقة التي ستعمل فيها يشير إلى تقدم في الترتيبات الميدانية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من الوضع الأمني في قطاع غزة.
ونقل التقرير عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل لا تعتزم التخلي عن «خط الأمن الأصفر»، مشيراً إلى أن القوة متعددة الجنسيات، في حال انتشارها، ستكون قادرة على السيطرة على مناطق جديدة استولت عليها القوات الإسرائيلية خلف الخط الأصفر، ولا سيما في المنطقة الواقعة شمال غرب رفح.
وبحسب المصدر ذاته، تسيطر إسرائيل حالياً على نحو 52% من مسار الخط الأصفر الأصلي، إضافة إلى سيطرتها على أجزاء أخرى تقع خلفه، حيث جرى تحديد نقاط جديدة للسيطرة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات لقواته بعدم الاستيلاء على أراضٍ إضافية أو التقدم لمسافات جديدة وراء الخط الأصفر في الوقت الراهن، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات لاحتمال دخول القوة متعددة الجنسيات.
توتر مستمر على حدود غزة
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني على حدود قطاع غزة، حيث تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رصد طائرات ورقية حارقة قادمة من القطاع بالقرب من إحدى المستوطنات المحاذية له.
وبحسب التقرير، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن إطلاق الطائرات الورقية قد يُستخدم، وفق تقديرها، لاختبار مستوى الاستجابة والأضرار، تمهيداً لاحتمال استمرار استخدام وسائل أخرى، من بينها البالونات الحارقة والمتفجرة والصواريخ.
ويأتي الكشف عن المنطقة المقترحة لانتشار القوة متعددة الجنسيات في وقت تتواصل فيه الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، وسط عدم وضوح كامل بشأن طبيعة مهام القوة، وحجمها، وآلية انتشارها، والجهات التي ستتولى الإشراف عليها.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن المنطقة الواقعة شمال غرب رفح ستكون نقطة الاختبار الأولى لأي انتشار ميداني للقوة، في ظل استمرار تمسك إسرائيل بوجودها العسكري على امتداد أجزاء من القطاع وبالخطوط التي حددتها خلال العمليات الأخيرة.







