واشنطن_ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق حملة واسعة النطاق لزيادة الضغط على النظام الإيراني وعزله اقتصادياً.
ودعا ترامب إلى وقف فوري لتهريب النفط، وعمليات المقايضة، والتحويلات النقدية، ومكاتب الصرافة، وتسجيل السفن، واستخدام الشركات الوهمية التي تدعم النظام الإيراني. وأطلق ترامب على الحملة الجديدة اسم "يوم النصر الاقتصادي"، في إشارة إلى عملية الإنزال البرمائي الكبرى التي شنها الحلفاء في أوروبا عام 1944، والتي ساهمت في نهاية المطاف في هزيمة ألمانيا النازية.
وتتضمن حزمة الإجراءات المقترحة من مجلس الشيوخ أربعة أهداف رئيسية. أولها المشترون الصينيون للنفط الإيراني، وتحديداً البنوك الصينية الكبرى التي تمول المصافي الصغيرة التي تشتري النفط الخام الإيراني. وقد اقتصرت عقوبات الولايات المتحدة سابقاً على هذه المصافي الصغيرة.
أما الهدف الثاني فهو الصرافون والوسطاء الماليون، وخاصة في الإمارات العربية المتحدة، الذين يحولون عائدات النفط الإيرانية - التي يتم استلامها باليوان الصيني - إلى عملات يمكن لطهران استخدامها فعلياً.
أما الهدف الثالث فهو فرض عقوبات ثانوية واسعة النطاق للغاية، وهي سياسة أكد عليها ترامب أيضاً في رسالته الأخيرة. وقد انتهج ترامب هذا النهج خلال ولايته الأولى، بعد انسحابه من الاتفاق النووي، ما وجّه ضربة قوية للاقتصاد الإيراني. من شأن هذه السياسة أن تجبر جميع الشركات والبنوك الأجنبية على الاختيار بين التعامل التجاري مع إيران والحفاظ على الوصول إلى النظام المالي الأمريكي. وقد يؤثر ذلك على الصين، فضلاً عن شركاء تجاريين أصغر حجماً، مثل تركيا.
أما الهدف الرابع فهو تكثيف النشاط ضد "الأسطول الخفي" الإيراني. ومن المتوقع هذه المرة أن تستهدف العقوبات الأمريكية ليس فقط السفن، بل أيضاً الشركات والموانئ والمحطات وجميع البنية التحتية التي تدعم صادرات النفط الإيرانية.
في ردها الأولي، وصفت الخارجية الإيرانية حملة "يوم النصر الاقتصادي" بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام عن الأزمة الداخلية للولايات المتحدة. وقالت إن "التمسك بسياسة فاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهزيمة، وإلى عداء من جانب الإيرانيين".
وتعتمد الجمهورية الإسلامية حاليًا بشكل أساسي على ثلاث دول لنقل نفطها وعائداتها: العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة. وتُرسل إيران جزءًا من نفطها إلى البصرة، حيث تقوم شبكة تهريب يديرها عناصر عراقية بخلط النفط الإيراني بالنفط العراقي، وبيعه على أنه نفط عراقي، وتحويل العائدات إلى إيران نقدًا. وبمساعدة عراقية، تمكنت الولايات المتحدة من تفكيك جزء كبير من هذه الشبكة قبل نحو شهرين، وأُلقي القبض على نائب وزير النفط العراقي وعدد من أعضاء البرلمان.
مع ذلك، تُجرى معظم المعاملات المالية الإيرانية في الإمارات العربية المتحدة. تبيع إيران نفطها لمصافي التكرير الصينية عبر شبكة تضم 50 وسيطاً ووكيلاً مقرهم في الإمارات، على صلة بالحرس الثوري الإسلامي وجهاز المخابرات التابع للجمهورية الإسلامية. ثم تقوم المصافي بتحويل المدفوعات إلى حسابات الوسطاء في الإمارات.







