القدس - حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مبنى مدرسة تابعة سابقاً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، إلى مدرسة تتبع لوزارة التعليم الإسرائيلية وبلدية القدس، في خطوة تستهدف إنهاء وجود الوكالة في المدينة.
ونشر نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، أرييه كينغ، مقطعاً مصوراً يوثق عملية تكسير وإزالة اللافتات التي تحمل اسم وشعار "الأونروا" عن مبنى المدرسة.
وقال كينغ إن تحويل المبنى وإزالة اللافتات يأتيان في إطار ما وصفه بالسعي إلى "محو أي أثر أو ذاكرة للأونروا" وإخراج الوكالة بشكل نهائي من مدينة القدس.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إجراءات إسرائيلية متصاعدة ضد مؤسسات "الأونروا" في القدس، بعدما أغلقت سلطات الاحتلال في مايو/أيار 2025 ست مدارس تابعة للوكالة في المدينة، ما أدى إلى حرمان نحو 800 طفل وطفلة من حقهم في التعليم.
قيود إسرائيلية على الأونروا
وكانت الكنيست الإسرائيلية قد أقرت في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانوناً يحظر نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في إسرائيل، في خطوة أثارت انتقادات واسعة وحذرت جهات دولية من تداعياتها على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
ويُعد التعليم أحد أبرز القطاعات التي تقدم فيها "الأونروا" خدمات للاجئين الفلسطينيين، فيما أدى إغلاق مدارسها في القدس إلى اضطراب العملية التعليمية لعدد كبير من الطلبة الفلسطينيين.
ويأتي تحويل مدرسة مخيم شعفاط إلى مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم الإسرائيلية وبلدية القدس، بالتزامن مع استمرار المساعي الإسرائيلية لتقليص حضور "الأونروا" في المدينة، وإزالة رموزها ومؤسساتها من المناطق التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين.
وتشكل الإجراءات الإسرائيلية ضد الوكالة في القدس جزءاً من خلاف أوسع بشأن دور "الأونروا" ووضعها القانوني، في ظل تمسك الجانب الفلسطيني باستمرار عملها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.







