رام الله - حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم الخميس، من خطورة العطاءات الاستيطانية الإسرائيلية في منطقة E1، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات القتل التي تستهدف الفلسطينيين، معتبراً أن استمرار هذه السياسات يدفع الأوضاع في المنطقة نحو مرحلة خطيرة يصعب احتواؤها.
وقال أبو ردينة إن السياسات الإسرائيلية المتواصلة تجاه الشعب الفلسطيني، بما في ذلك التوسع الاستيطاني وتصعيد اعتداءات المستعمرين، أسهمت في دفع المنطقة إلى "وضع خطير وغير قابل للسيطرة"، محذراً من تداعيات استمرار فرض الوقائع على الأرض.
وأكد أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة جذور الصراع، مشدداً على أنه لا يمكن أن يتحقق سلام دائم أو استقرار حقيقي من دون القدس وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأشار أبو ردينة إلى أن العطاءات الاستيطانية في منطقة E1 تمثل تطوراً بالغ الخطورة، في ظل ما تراه الرئاسة الفلسطينية من تداعيات للتوسع الاستيطاني على مستقبل الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافياً.
وحذر من أن استمرار إسرائيل في تجاهل قرارات الشرعية الدولية سيبقي المنطقة في دائرة مفتوحة من الحروب والصراعات، مؤكداً أن التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال حلول جزئية أو مشاريع تفتقر إلى أفق سياسي واضح لن يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وقال إن "أية مشاريع مجتزأة، أو خطط تفتقر إلى الأفق السياسي الحقيقي، لن تحقق الأمن ولا السلام لأحد"، مجدداً التأكيد على أن المسار الوحيد القادر على إنهاء الصراع يتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا الناطق باسم الرئاسة المجتمع الدولي إلى الانتقال من إصدار بيانات الإدانة والتنديد إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف التصعيد الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني.
وقال إن تآكل الثقة ببيانات الإدانة يستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لنزع فتيل الأزمات والحروب المتواصلة، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف عدوانها واحترام قواعد القانون الدولي.
كما طالب المجتمع الدولي بالعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشكل كامل وغير منقوص، معتبراً أن استمرار غياب الإجراءات الفعلية يشجع على مواصلة السياسات الإسرائيلية التي تهدد فرص تحقيق السلام.
وتأتي تصريحات أبو ردينة في ظل تصاعد التحذيرات الفلسطينية والدولية من تداعيات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولا سيما منطقة E1، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين وعمليات الاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري للفلسطينيين.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن استمرار هذه التطورات من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار وتقويض فرص الحل السياسي، مجددة تمسكها بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية.







