تل أبيب - أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل استمرار تصدر حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت لخريطة المنافسة الانتخابية، فيما لم تحقق الانتخابات التمهيدية التي أجراها حزب الليكود أي تحسن ملموس في قوته الانتخابية، رغم تشكيل قائمته الجديدة للكنيست.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11"، ونشر الأربعاء، حصل "يشار" على 24 مقعداً، متقدماً بمقعد واحد مقارنة باستطلاع القناة الذي نشر الأحد الماضي.
وحل حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو في المرتبة الثانية مع 23 مقعداً، وهي النتيجة نفسها التي حصل عليها في الاستطلاع السابق، ما يشير إلى أن التغييرات التي أفرزتها الانتخابات التمهيدية للحزب لم تنعكس حتى الآن على مستوى التأييد الانتخابي.
بينيت ولبيد في المرتبة الثالثة
وحصل تحالف "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت ويائير لبيد على 14 مقعداً، فيما نال حزب "الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان 10 مقاعد.
وحصل كل من حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير وحزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد لكل منهما، بتراجع مقعد واحد لكل حزب مقارنة بالاستطلاع السابق.
أما "يهدوت هتوراه" فحصل على 8 مقاعد، مقابل 7 مقاعد لشاس.
وعلى صعيد الأحزاب العربية، حصلت قائمة الجبهة والعربية للتغيير على 6 مقاعد، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد.
وسجل حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش ارتفاعاً بمقعد واحد ليصل إلى 5 مقاعد.
لا تغيير في صورة المعسكرات
وتُظهر نتائج الاستطلاع أن صورة المعسكرات السياسية بقيت، في المجمل، من دون تغيير مقارنة بالاستطلاع السابق.
وحصلت أحزاب الائتلاف الحكومي الحالي على 52 مقعداً، مقابل 57 مقعداً للأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو، بينما حصلت القائمتان العربيتان على 11 مقعداً.
وتعني هذه الأرقام أن معسكر نتنياهو لا يزال بعيداً عن أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده، في وقت يحتفظ فيه المعسكر المناوئ له بتقدم نسبي، من دون أن يملك هو الآخر أغلبية مستقلة لتشكيل حكومة.
ولم تشمل نتائج الاستطلاع سيناريو خوض الجبهة والتجمع والعربية للتغيير الانتخابات ضمن قائمة عربية مشتركة ثلاثية، وسط تقارير عن تقدم المفاوضات بين مركباتها واحتمال الإعلان عن اتفاق بشأن القائمة خلال أيام.
أحزاب لا تتجاوز نسبة الحسم
ولم تتمكن عدة قوائم من تجاوز نسبة الحسم الانتخابية.
وحصلت قائمة "البيت الصهيوني – مقاتلو الاحتياط" على 2.9% من الأصوات، فيما حصلت قائمة "الوحدة" برئاسة غلعاد إردان ويولي إدلشتاين على 1.6%.
أما حزب "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس فحصل على 1.4% فقط، وفق نتائج الاستطلاع.
الانتخابات التمهيدية لم ترفع شعبية الليكود
وتناول الاستطلاع أيضاً تقييم الجمهور لقائمة الليكود الجديدة التي أفرزتها الانتخابات التمهيدية الأخيرة.
وقال 44% من المشاركين إنهم لا يرون فرقاً بين القائمة الجديدة والقائمة السابقة، بينما قال 24% إنهم لا يعرفون ما إذا كان هناك فرق.
في المقابل، رأى 18% أن القائمة الجديدة أفضل من سابقتها، بينما اعتبرها 14% أسوأ.
وكانت نظرة مؤيدي الليكود أكثر إيجابية نسبياً؛ إذ رأى 41% ممن قالوا إنهم يعتزمون التصويت للحزب في الانتخابات المقبلة أن القائمة الجديدة أفضل من القائمة السابقة.
وتشير هذه النتائج إلى أن الانتخابات التمهيدية، التي كان يُنظر إليها باعتبارها محطة لإعادة ترتيب صفوف الليكود، لم تُحدث حتى الآن تحولاً واضحاً في موقع الحزب ضمن استطلاعات الرأي.
رفض واسع لتحصين سموتريتش على قائمة الليكود
وفي سؤال آخر، سأل الاستطلاع المشاركين عن احتمال تحصين رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش ضمن قائمة الليكود.
وعارض 62% من المشاركين هذه الخطوة، بينما أيدها 14% فقط، في حين قال 24% إنهم لا يعرفون.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاش داخل معسكر اليمين بشأن شكل التحالفات والقوائم الانتخابية قبيل الانتخابات المقبلة.
تفاصيل الاستطلاع
أُجري الاستطلاع في 18 أغسطس/آب 2026، ودُعي إلى المشاركة فيه 2327 شخصاً، استجاب منهم 558 شخصاً من المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر.
وبلغ هامش الخطأ في نتائج الاستطلاع 4.2%.
وتعكس النتائج استمرار المنافسة المحتدمة بين آيزنكوت ونتنياهو، مع احتفاظ "يشار" بصدارة الاستطلاعات، في حين لم تنجح إعادة تشكيل قائمة الليكود حتى الآن في تغيير موازين القوة الانتخابية بصورة واضحة.







