وكالات - وقّعت فنزويلا اتفاقات مرتبطة بقطاع النفط مع شركتين أميركيتين، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات الأجنبية وتطوير الحقول ورفع إنتاج الخام، في وقت تكثف فيه كراكاس وواشنطن جهود إعادة تنشيط الصناعة النفطية في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.
وأعلنت وزيرة النفط الفنزويلية باولا هيناو توقيع الاتفاقات مع شركة "إس إل بي" (SLB Ltd)، المتخصصة في خدمات حقول النفط، وشركة "هانت أويل" (Hunt Oil Co)، وهي منتج نفطي أميركي مستقل.
وقالت هيناو، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي من مدينة هيوستن الأميركية، إن الاتفاقات تأتي في إطار تحرك حكومي لتسريع الاستثمار في قطاع النفط والاستفادة من الاحتياطيات الضخمة التي تمتلكها فنزويلا، والتي لا تزال مستويات تطويرها وإنتاجها أقل من إمكاناتها.
اتفاق لتطوير حقلين نفطيين
وأوضحت وزيرة النفط الفنزويلية أن بلادها وقّعت مع "هانت أويل" اتفاقية للمشاركة في إنتاج الهيدروكربونات، تتعلق بتطوير حقلين نفطيين والعمل على زيادة الإنتاج منهما.
ولم تكشف هيناو عن قيمة الاستثمارات التي ستضخها الشركة الأميركية بموجب الاتفاق، كما لم تحدد حجم الزيادة المتوقعة في إنتاج الخام بعد تطوير الحقلين.
ويأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه الحكومة الفنزويلية إلى الاستفادة من رأس المال والخبرات الأجنبية لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية، وزيادة الإنتاج في بلد يمتلك واحداً من أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم.
اتفاق إطاري مع "إس إل بي"
وفي اتفاق منفصل، وقّعت الحكومة الفنزويلية اتفاقية إطارية مع شركة "إس إل بي"، المعروفة سابقاً باسم "شلمبرجير"، لتقديم خدمات مرتبطة بإجراء دراسات متكاملة للمكامن النفطية في مناطق مختلفة من البلاد.
وتستهدف هذه الخدمات توفير تقييمات فنية أكثر شمولاً للمكامن، بما يساعد على تحديد إمكانات الإنتاج وتحسين عمليات تطوير الحقول النفطية القائمة والمستقبلية.
ويمثل دخول شركة عالمية متخصصة في خدمات حقول النفط إلى هذه المشروعات محاولة لتعزيز القدرات الفنية في قطاع النفط الفنزويلي، الذي واجه خلال السنوات الماضية تحديات مرتبطة بنقص الاستثمارات والصيانة والخبرات والتقنيات الحديثة.
اهتمام أميركي متزايد بالنفط الفنزويلي
تأتي الاتفاقات الجديدة في ظل تقارب متزايد بين كراكاس وواشنطن بشأن إعادة الاستثمار في قطاع الطاقة الفنزويلي، مع سعي الإدارة الأميركية إلى الاستفادة من الاحتياطيات النفطية الكبيرة للبلاد.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى استعداد عدد من شركات النفط الأميركية المستقلة لتوقيع اتفاقات إنتاج مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا" (PDVSA).
وبحسب ما أوردته "بوليتيكو"، كان من المتوقع أن تبدأ هذه الاتفاقات خلال فعالية تستضيفها مدينة هيوستن، مع احتمال دخول شركات أميركية إضافية إلى السوق الفنزويلية خلال الفترة المقبلة.
كراكاس تراهن على رأس المال الخاص
وتعكس الاتفاقات تحولاً في النهج المتبع لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، عبر الاستعانة بشكل أكبر بالشركات الخاصة الأجنبية لتوفير التمويل والخبرات والتكنولوجيا اللازمة لتطوير الإنتاج.
وتراهن الحكومة على أن يؤدي تدفق الاستثمارات الجديدة إلى تحسين أداء الحقول ورفع مستويات الإنتاج، بما يدعم عائدات الدولة ويعزز قدرة شركة "بتروليوس دي فنزويلا" على استعادة جزء من طاقتها الإنتاجية.
كما تمثل الاتفاقات اختباراً لمدى قدرة التفاهمات بين فنزويلا والإدارة الأميركية على تحويل التقارب السياسي والاقتصادي إلى استثمارات فعلية طويلة الأجل في قطاع الطاقة.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من العقوبات والاضطرابات التي حدّت من قدرة الشركات الأجنبية على الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي، ما أدى إلى تراجع الإنتاج مقارنة بالطاقة التي كانت البلاد تتمتع بها تاريخياً.
وتسعى كراكاس وواشنطن حالياً إلى تسريع إعادة تشغيل القطاع من خلال جذب شركات أميركية وتوفير الخبرات والتقنيات اللازمة، في وقت تظل فيه تفاصيل الاستثمارات والإنتاج المستهدف بموجب الاتفاقات الجديدة غير معلنة.







