غزة - نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، لقاءً تضامنياً مع الصحفي رأفت القدرة، مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون في المحافظات الجنوبية، وذلك في مركز التضامن الإعلامي بميناء القرارة في خان يونس، بمشاركة عدد من الصحفيين وممثلي المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني.
وجاء اللقاء في إطار التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين والتأكيد على ضرورة احترام حرية العمل الصحفي، عقب احتجاز القدرة لعدة ساعات في مستشفى ناصر بخان يونس من قبل حركة حماس، وفق ما أعلنته نقابة الصحفيين.
وأكد المشاركون خلال اللقاء رفض أي ممارسات من شأنها تقييد عمل الصحفيين أو عرقلة قيامهم بمهامهم المهنية، مشددين على ضرورة توفير الحماية للصحفيين وتمكينهم من نقل الأحداث وممارسة عملهم دون ضغوط أو مضايقات.
وطالب نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، تحسين الأسطل، بتقديم اعتذار رسمي للصحفي رأفت القدرة ورد الاعتبار له، مؤكداً أن النقابة لن تقبل المساس بكرامة الصحفيين أو حقوقهم المهنية أو معداتهم المستخدمة في أداء عملهم.
وقال الأسطل إن النقابة لن تكتفي مستقبلاً بمواقف الشجب والاستنكار في حال تكرار مثل هذه التجاوزات، مشيراً إلى أن النقابة قد تتجه إلى اتخاذ إجراءات عملية وميدانية للتنديد بما وصفها بالممارسات التي تقوم بها حركة حماس بحق الصحفيين.
وشدد على أن حماية الصحفيين لا تقتصر على ضمان سلامتهم الجسدية، وإنما تشمل أيضاً احترام حقوقهم المهنية وحرية تحركهم وأدواتهم التي يعتمدون عليها في توثيق الأحداث ونقل المعلومات.
وفي السياق ذاته، دعا الأسطل الصحفيين إلى عدم السماح بسلب هواتفهم أو مصادرتها، مؤكداً أن مصادرة هذه الأجهزة لا تجوز، وفق قوله، إلا بقرار من النائب العام وضمن الإجراءات القانونية المعمول بها.
وشدد على أهمية حماية أدوات العمل الصحفي، باعتبارها جزءاً أساسياً من قدرة الصحفي على أداء مهامه، محذراً من استخدامها وسيلة للضغط على الصحفيين أو الحد من قدرتهم على ممارسة عملهم.
وأكد نائب نقيب الصحفيين أن النقابة ستواصل متابعة قضايا الصحفيين والدفاع عن حقوقهم، والعمل على ضمان احترام حريتهم في ممارسة المهنة، بما يتيح لهم أداء رسالتهم الإعلامية في مختلف الظروف.
ويأتي اللقاء في ظل ظروف بالغة الصعوبة يعيشها الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة، حيث يواجهون تحديات أمنية ومهنية متواصلة أثناء تغطية الأحداث ونقل التطورات الميدانية والإنسانية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التضامن بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وتعزيز الضمانات التي تكفل حرية العمل الصحفي، ورفض أي إجراءات يمكن أن تؤدي إلى تقييد الوصول إلى المعلومات أو التأثير في استقلالية الصحفيين.
كما شدد اللقاء على ضرورة احترام كرامة الصحفيين وحقوقهم المهنية، وعدم التعرض لهم أو لأدوات عملهم أثناء تأدية مهامهم، باعتبار حرية الصحافة جزءاً أساسياً من الحق في الحصول على المعلومات ونقلها إلى الجمهور.







