نيويورك - جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين الفلسطينيين والحفاظ على منازلهم وممتلكاتهم وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية، في ظل استمرار القيود على الحركة وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن فرق المنظمة تمكنت من الوصول إلى عائلات فلسطينية في قرية قُصرة شمال الضفة الغربية، بعد فرض قيود مشددة على الحركة والوصول إلى المنطقة.
وأشار دوجاريك إلى أن الوصول الإنساني إلى السكان المتضررين لا يزال يواجه تحديات، مؤكدًا أهمية ضمان قدرة المدنيين على الوصول إلى المساعدات والخدمات الضرورية في ظل الظروف الميدانية المتدهورة.
قلق أممي من الأوضاع في غزة
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أعرب شركاء الأمم المتحدة عن قلق متزايد إزاء تأثير الضربات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين، محذرين من أن استمرار القيود على إدخال المستلزمات الإنسانية، إلى جانب نقص التمويل، يحد من قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية في القطاع تحديات كبيرة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء والحاجة إلى توفير مستلزمات الإيواء والمواد الأساسية للعائلات التي فقدت منازلها أو نزحت من مناطقها.
أقل من 40% من التمويل المطلوب
وبحسب المعطيات التي أوردها شركاء الأمم المتحدة، لم يتم حتى الآن تأمين سوى أقل من 40% من التمويل المطلوب لتمويل الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية خلال العام الجاري.
وحذرت الأمم المتحدة من أن فجوة التمويل، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء، قد تؤثر بصورة مباشرة على قدرة الجهات الإنسانية على الاستعداد لفصل الشتاء وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان الأكثر تضررًا.
دعوة إلى حماية المدنيين والممتلكات
من جانبه، أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أن التطورات الأخيرة تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين.
وشدد الأكبروف على ضرورة الحفاظ على المنازل والممتلكات، وضمان وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، في ظل استمرار التوترات والقيود التي تؤثر على الحياة اليومية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وتأتي المواقف الأممية في وقت تستمر فيه الضغوط الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بينما تواجه المنظمات الإنسانية تحديات مرتبطة بالوصول والتمويل وإدخال المواد الأساسية، ما يزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان المدنيين.






