القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
انتهى، اليوم الإثنين، اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر وعدد من مسؤولي "مجلس السلام"، بينهم نيكولاي ملادينوف وتوني بلير، بعد نحو أربع ساعات من المباحثات التي تناولت مستقبل قطاع غزة وترتيبات المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بالقطاع، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وأعلن مكتب نتنياهو عقب الاجتماع تشكيل مجموعتي عمل لمتابعة ملفات مرتبطة بغزة، تختص الأولى ببحث نزع السلاح وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح، فيما تتولى الثانية ملفات المياه والصرف الصحي والنظافة والصحة العامة.
وأكد مكتب نتنياهو أن نزع السلاح يمثل، وفق الموقف الإسرائيلي، شرطاً أساسياً للبدء في إعادة إعمار غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل ومجلس السلام يعتبران تنفيذ هذه الخطوة بشكل كامل وفوري أولوية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي أن الاجتماع شهد نقاشات مطولة و"فجوات كبيرة" بشأن عدد من الملفات، إلا أن الموقف الأميركي، الذي وصفه المصدر بأنه أكثر اعتدالاً، ساهم في تحديد أطر واضحة للنقاش.
وبحسب المصدر، جرى التوافق على عدم البدء بإعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، على أن تشمل العملية تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة وتدميرها تحت إشراف الجنرال "جيفريز".
في المقابل، ذكرت التقارير أن نتنياهو شدد على تمسك إسرائيل بما يسمى "الخط الأصفر"، وعلى احتفاظ قواتها بحرية العمل العسكري في القطاع بدعوى التعامل مع التهديدات الأمنية.
وفي الجانب الإنساني، بحث الاجتماع إجراءات لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في غزة، بهدف الحد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.
وأشارت القناة 12 إلى استمرار الخلاف بشأن إمكانية تنفيذ نزع سلاح حماس، إذ تبدي إسرائيل شكوكاً حيال استعداد الحركة للتخلي عن أسلحتها، بينما يرى الجانب الأميركي أن ذلك ممكن. ونقلت عن كوشنر تأكيده أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ قبل نزع سلاح القطاع.
وعرض المسؤولون الإسرائيليون خلال الاجتماع ما وصفوه بمعلومات حول تمويل تركي لحركة حماس، إلى جانب "معلومات استخباراتية حديثة" تزعم إعادة الحركة تنظيم صفوفها داخل قطاع غزة.
وشارك في الاجتماع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" دافيد زيني، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب مسؤولين سياسيين وأميركيين.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر في مجلس السلام أن إسرائيل عرضت مخاوفها الأمنية خلال الاجتماع، وأن المجلس أخذها بدرجة كبيرة في الاعتبار، مشيراً إلى وجود توافق على هدف نزع سلاح حماس وإنهاء حكمها ونزع سلاح قطاع غزة، على أن يتبع ذلك انسحاب إسرائيلي كامل.
ولم تتضح، وفق التقارير، أي آلية أو جدول زمني محدد يربط بين تنفيذ نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، في ظل استمرار التباين بشأن تمسك إسرائيل بـ"الخط الأصفر وحرية العمل العسكري.
ويأتي الاجتماع بعد لقاء كوشنر، الأحد، مع قيادة حركة حماس في مصر، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين من مصر وقطر وتركيا، ضمن المساعي الأميركية لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بقطاع غزة.
وعقب اللقاء، دعت حماس الوسطاء ومجلس السلام إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في المرحلة الأولى، ووقف عمليات القتل والتوغلات، والموافقة على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية والبدء بوضع جدول زمني لتنفيذها.







