وكالات_ يعيش العالم ترقباً لما ستؤول له الأوضاع في الشرق الأوسط، عقب انقضاء مهلة الـ60 يوما المحددة في مذكرة بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الاثنين 17 أغسطس/آب مهلة.
وعقب انقضاء المدة، أظهرت بيانات لتتبع السفن تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مطلع الأسبوع، في أعقاب هجمات استهدفت ناقلات نفط، في وقت تتعثر فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وكشفت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن 5 سفن شحن للسلع الأساسية عبرت المضيق، أول أمس السبت، في حين لم تسجل أي سفينة عبورا، أمس الأحد، مقارنة بـ31 سفينة في مطلع الأسبوع الماضي.
وتعقيبا على ذلك، قالت الخارجية الإيرانية إن مذكرة التفاهم التي وقعتها طهران مع الجانب الأمريكي لا تنص على مهلة الستين يوما. مشيراً إلى أن أمريكا نقضت بنود مذكرة التفاهم بعد أسابيع قليلة من توقيعها.
واضافت الخارجية في بيان لها أن طهران لديها اتصالات مستمرة مع قطر التي تلعب دورا مؤثرا في جهود التهدئة.
وأشارت إلى أن صمود إيران أفشل حسابات الأعداء. مؤكدة أن انعدام الأمن بمضيق هرمز سببه التحرك غير القانوني من قبل أمريكا.
وأكدت أن بعض الأطراف قامت بمسعى مخرب وهو ما أدى إلى إطالة عملية المفاوضات. مشددة أن إيران ليست طرفاً يتخذ القرارات تحت ضغوط المهل الزمنية والإنذارات.
كما أكدت أن المفاوضات مع عمان مستمرة والطرفان يعملان على إيجاد آلية لتأمين الملاحة بهرمز.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال أمس الأحد إن مذكرة إسلام آباد نصت على "إنهاء الحرب" وليس على هدنة مؤقتة مدتها 60 يوما. وأضاف أن الولايات المتحدة خرقت المذكرة فعادت الاشتباكات، ولذلك "لا توجد هدنة 60 يوما تحتاج إلى تمديد"، مؤكدا أن طهران لم تتخذ -حتى الآن- قرارا بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن.
في غضون ذلك، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين قولهم إن الحرس الثوري الإيراني استغل حالة الهدوء التي أوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع حلفائها من الجماعات في أنحاء المنطقة من أجل تكثيف الهجمات عند الضرورة.
وأشارت إلى أن طهران أرسلت مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة الخطط، لافتة إلى أن مسؤولي استخبارات عربية رصدوا أدلة تشمل اتصالات بين إيران وحلفائها في تلك الدول.
واعتبرت المصادر أن ذلك تحوُّل إستراتيجي داخل القيادة الإيرانية -التي وصفتها بالمتشددة- يهدف إلى إعداد قواتها لتوسيع نطاق الحرب وزيادة التكلفة التي ستتكبدها الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولي الإدارة الأمريكية تحركوا -بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب مذكرة تفاهم مع إيران في يونيو/حزيران الماضي- لحشد الدعم للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز والبدء في إنهاء الحرب تدريجيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعرب أن "القادة الإيرانيين في المقابل اجتمعوا لوضع خطة مغايرة"، حيث رأوا أن الاتفاق لم يكن سوى محاولة من جانب واشنطن وتل أبيب لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي، وكسب الوقت تمهيداً لشن هجوم أكبر في المستقبل.




