نابلس - أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الوطنية زكريا الزبيدي، ضرورة تعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين وتمكينهم من البقاء في أراضيهم، والعمل على توفير احتياجاتهم الأساسية، في ظل تصاعد اعتداءات وهجمات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها الزبيدي، اليوم، إلى بلدة قصرة جنوب نابلس، في وقت يتواصل فيه حصار عدد من منازل المواطنين في منطقة رأس العين بالبلدة، وسط منع الأهالي من الوصول إلى المنازل المحاصرة أو إيصال الاحتياجات الأساسية إلى الأشخاص الموجودين داخلها.
وبحسب المعطيات التي رافقت الزيارة، يتواصل الحصار من جانب مجموعات من المستوطنين، في ظل حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال جولته في البلدة، نقل الزبيدي تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أهالي قصرة والقرى المجاورة، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية تتابع أوضاع المناطق التي تتعرض للاعتداءات.
وأشار إلى وجود توجيهات بتقديم كل ما يمكن من دعم لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في قصرة، وفي مختلف المناطق والقرى التي تتعرض للاستهداف.
وشدد الزبيدي على أن توفير احتياجات المواطنين في المناطق المستهدفة يمثل أولوية، خصوصًا في ظل الظروف الميدانية الصعبة التي تواجهها العائلات الفلسطينية في تلك المناطق.
حسين الشيخ يتواصل مع رئيس بلدية قصرة
وفي السياق ذاته، أجرى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ اتصالًا هاتفيًا مع رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، للاطلاع على أوضاع البلدة والمواطنين في ظل التطورات الميدانية.
وحيّا الشيخ صمود أهالي قصرة والقرى الفلسطينية المستهدفة، مؤكدًا أن المواطنين هناك، وفق تعبيره، يدافعون عن منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم.
كما أكد موقف القيادة الفلسطينية الداعم لأهالي القرى التي تتعرض للاعتداءات، مشددًا على ضرورة تعزيز صمودهم ومتابعة احتياجاتهم والعمل على توفير الدعم اللازم لهم.
جولة ميدانية في المناطق المحاطة بالمستوطنات
وأجرى الزبيدي خلال زيارته جولة ميدانية في عدد من المناطق المحيطة بالبؤر الاستيطانية، والتقى مواطنين واطلع على أوضاعهم والاحتياجات التي يواجهونها.
وتأتي الجولة في ظل استمرار حصار عدد من منازل المواطنين في منطقة رأس العين، وما تقول الجهات الفلسطينية إنه يهدف إلى الضغط على سكانها ودفعهم إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم.
كما تأتي الزيارة وسط تصاعد الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في عدد من مناطق الضفة الغربية، وفق ما أفادت به الجهات الفلسطينية.
واستمع الزبيدي خلال الجولة إلى مطالب المواطنين ومخاوفهم، في ظل ما وصفته القيادة الفلسطينية بتصاعد الاستهداف للمناطق الواقعة بالقرب من البؤر الاستيطانية.
الزبيدي: صوت القرى المستهدفة سيكون حاضرًا في دوائر القرار
وأكد الزبيدي أن أوضاع القرى والمناطق المستهدفة لن تبقى خارج أجندة القيادة الفلسطينية، مشددًا على أن صوت هذه القرى سيكون حاضرًا على طاولة القرار السياسي والحكومة الفلسطينية.
ودعا إلى متابعة احتياجات المواطنين بصورة مستمرة، وتوفير ما يلزم لتعزيز قدرتهم على الصمود، خصوصًا في المناطق التي تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الاعتداءات والقيود المفروضة على حركة السكان.
وشدد على ضرورة تمكين الفلسطينيين من البقاء في أراضيهم ومنازلهم، معتبرًا أن دعم السكان في المناطق المستهدفة يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الضغوط التي يتعرضون لها.
قصرة في مواجهة ضغوط متزايدة
وتُعد قصرة، الواقعة جنوب نابلس، واحدة من البلدات الفلسطينية التي تشهد توترًا متكررًا في ظل قربها من عدد من البؤر الاستيطانية.
وتتركز المخاوف المحلية حاليًا حول أوضاع المنازل الواقعة في منطقة رأس العين، في ظل استمرار الحصار ومنع الوصول إليها، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن قدرة السكان على الحصول على الاحتياجات الأساسية.
وتأتي زيارة الزبيدي والاتصال الذي أجراه حسين الشيخ مع رئيس البلدية في إطار التحرك الفلسطيني لمتابعة أوضاع المناطق التي تواجه اعتداءات، والتأكيد على استمرار الدعم السياسي والرسمي لسكانها.
وأكدت القيادة الفلسطينية، من خلال مواقف المسؤولين خلال الزيارة، أن تعزيز صمود المواطنين في القرى والمناطق المستهدفة، ومتابعة احتياجاتهم، سيبقيان ضمن أولويات التحرك الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.






