فلسطين المحتلة _ عقبت فصائل فلسطينية، على قرار وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس نقل الصلاحيات الأمنية في المستوطنات بالضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة.
واعتبر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي القرار، ببدء الضم الفعلي للضفة وإطلاق يد المستوطنين ضد الفلسطينيين دون حسيب أو رقيب في أخطر مؤامرة للتهجير والتطهير العرقي.
وأكد البرغوثي أن كل المؤسسات و القوى الفلسطينية و جميع الدول العربية و الإسلامية و كل من يدعي الحرص على القانون الدولي مطالبون بتحرك عاجل لوقف الاستباحة الخطيرة الجارية للشعب الفلسطيني.
بدورها قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن إعلان كاتس عمّا أسماه "بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية في مستوطنات الضفة إلى الشرطة" يعني عملياً الغاء "الخط الأخضر" إدارياً وقانونياً بالنسبة للمستوطنين، ودمج المستوطنات بالداخل المحتل، وتثبيت فعلي لضم الضفة المحتلة وبسط سيطرة الاحتلال عليها.
واضافت أن هذا القرار يضرب بعرض الحائط اتفاقية جنيف الرابعة والقرارات الأممية كافّة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ما يكشف أوهام الذين راهنوا على التسوية مع الكيان الغاصب، والذين روجوا للتطبيع معه بزعم حماية الحقوق الفلسطينية.
وأكدت أن واجب المحكمة الجنائية الدولية التحرّك لملاحقة وزير الحرب الإسرائيلي الذي يواصل ارتكاب جرائم حرب وحرب إبادة ممنهجة في قطاع غزة والضفة وجنوبي لبنان، وكل الوزراء والمسؤولين الذين يحرضون على هذه السياسات.
من جانبها قالت حركة حماس إن القرار يمثل خطوة خطيرة على طريق فرض الضم الفعلي، وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر فرض قوانين الاحتلال فيها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان.
وأضافت حماس في بيان صحفي أن نقل هذه الصلاحيات إلى شرطة الاحتلال، الخاضعة لسلطة الوزير المتطرف المجرم بن غفير، لا يمكن فصله عن سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تعزيز الاستيطان وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، وتوفير الغطاء ومزيد من الحماية لاعتداءات المستوطنين وجرائمهم المتصاعدة بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وحذرت من القرارات المتسارعة لحكومة الاحتلال الإرهابي، الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية المحتلة، وفرض مخططات الضم والتهويد، وتقويض حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته، ونؤكد ضرورة التصدي لها بكل الوسائل.
ودعت الدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل لمواجهة مخططات الضم والاستيطان، والضغط لوقف هذه الإجراءات الخطيرة.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما، وعدم الاكتفاء بمواقف الإدانة، واتخاذ خطوات عملية لوقف مخططات الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته وجرائمه، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته.







