تل أبيب - قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن مفاوضات سياسية تجري خلال الأيام الأخيرة بشأن ما وصفها بـ«جميع الجبهات الرئيسية»، وذلك خلال منتدى عملياتي عقده الجيش الإسرائيلي، الإثنين، بمشاركة قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر.
وجاءت تصريحات زامير في وقت تتحدث فيه إسرائيل عن مرحلة انتقالية على المستويات العسكرية والسياسية، وسط استمرار حالة التوتر على عدة جبهات، فيما أكد رئيس الأركان أن الجيش يستعد لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية مكثفة في حال تطلبت التطورات ذلك.
منتدى عسكري متعدد الجبهات
وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن المنتدى العملياتي عقد بقيادة زامير، وبمشاركة هيئة القيادة العليا والقادة العملياتيين في الجيش برتبة مقدم وما فوق.
وأضاف أن المنتدى تضمن إحاطة استخباراتية وعملياتية متعددة الجبهات، إلى جانب نقاشات بين القادة حول استمرار الحرب، واستعراض عدد من الحالات الدراسية والتطورات الميدانية والدروس المستفادة من العمليات العسكرية في مناطق مختلفة.
وشارك قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، في المنتدى، حيث استعرض، بحسب البيان الإسرائيلي، طبيعة التعاون بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي.
وقال كوبر إن الشراكة بين الجيشين «تاريخية»، وتقوم على الثقة والالتزام والتعاون، معتبرًا أنها تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، شكر زامير قائد «سنتكوم» على التعاون العسكري، ووصف التعاون بين الجيشين بأنه «غير مسبوق»، معتبرًا إياه ركيزة استراتيجية.
زامير: نقف عند مفترق طرق استراتيجي
وقال زامير خلال المنتدى إن إسرائيل تمر، وفق وصفه، «بفترة مهمة» وتقف عند «مفترق طرق استراتيجي».
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يخوض «حربًا كبيرة ومتواصلة ومتعددة الجبهات»، مشددًا على أن مهمته تتمثل في التأثير على الواقع وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تطوراته.
وأشار إلى أن الجيش يسعى إلى تحقيق ذلك من خلال ما وصفه بـ«المبادرة التكتيكية والمنهجية»، مؤكدًا استمرار العمل وفق خطط عملياتية منظمة.
مفاوضات على جميع الجبهات
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إن «عمليات تفاوض سياسية تجري هذه الأيام في جميع الجبهات الرئيسية»، وربط هذه المفاوضات بما وصفها بـ«الإنجازات» التي حققها الجيش خلال العمليات العسكرية.
وأكد ضرورة استثمار ما يعتبره إنجازات ميدانية وتعظيمها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستعداد العسكري.
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي «على أهبة الاستعداد جيدًا للدفاع»، مضيفًا أنه يحافظ على الجاهزية والتأهب الفوري تحسبًا لاحتمال العودة إلى «قتال مكثف».
تأكيد على استمرار الاستعداد العسكري
وأكد زامير أن الجيش ينفذ، بحسب قوله، خطة عمل «منهجية ومنظمة» بهدف تحقيق ما وصفه بـ«النصر»، مشيرًا إلى أن الجيش منذ السابع من أكتوبر أثبت نفسه كقوة هجومية قادرة على الإمساك بزمام المبادرة.
واعتبر أن الجيش حقق «إنجازات كبيرة» وأحدث تغييرًا في الواقع الأمني، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مختلف وحدات الجيش تمر بمرحلة انتقالية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على تماسك الجيش ووحدته، والاستعداد للتعامل مع مختلف التحديات والتهديدات.
تحذير من فقدان اليقظة
وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي من التراخي في ظل التطورات الحالية، قائلًا إن الجيش مطالب بالحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية، والاستعداد للاستجابة السريعة لأي تطور.
وأضاف أن التحدي الذي يواجه الجيش لا يقتصر على الحفاظ على ما وصفها بـ«الإنجازات»، وإنما يشمل أيضًا مواصلة «تشكيل الواقع» وتعزيز القدرات العسكرية وبناء القوة.
وأكد أن الجيش سيواصل الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال حدوث تطورات تستدعي العودة إلى العمليات القتالية المكثفة.
وتأتي تصريحات زامير في ظل تحركات سياسية وعسكرية متزامنة على عدد من الجبهات، فيما لم يوضح رئيس الأركان طبيعة المفاوضات التي أشار إليها أو الأطراف المشاركة فيها، مكتفيًا بالقول إنها تشمل «جميع الجبهات الرئيسية».







