واشنطن - كشف عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان رون جونسون وراند بول الدفعة الأولى من مجموعة كبيرة من الرسائل النصية المستخرجة من هاتف حكومي سابق كان بحوزة أنتوني إس. فاوتشي، وتضمنت نقاشاً مع مسؤولين صحيين حول سلامة لقاح كوفيد-19 بالنسبة إلى النساء الحوامل.
ونشر السيناتوران الرسائل، وهما يقودان لجاناً تحقق في أداء فاوتشي، العالم المتخصص في الأمراض المعدية الذي غادر الحكومة الأميركية في نهاية عام 2022، بعدما كان من أبرز المسؤولين المشاركين في قيادة الاستجابة لجائحة كوفيد-19.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، تبدو الرسائل وكأنها توثق تبادلاً بين فاوتشي ومسؤولين صحيين كبار في يناير/كانون الثاني 2021 بشأن سلامة لقاح كوفيد-19 للنساء الحوامل.
ووفقاً لصور الرسائل التي نشرها السيناتوران، كتب فاوتشي في إحدى الرسائل أن تعرض بعض الأشخاص لعاصفة سيتوكينية وارتفاع ملحوظ في الحرارة بعد الجرعة الثانية قد يرتبط، من الناحية النظرية، بحدوث إجهاض خلال الثلث الأول من الحمل.
وردت روشيل والينسكي، التي كانت تشغل آنذاك منصب مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بأن هذه النقطة جديرة بالاهتمام، خصوصاً فيما يتعلق بالجرعة الثانية.
وفي بيان صحفي، استشهد جونسون وبول بتصريحات علنية لاحقة أدلى بها فاوتشي ومسؤولون آخرون في إدارة الرئيس الأميركي آنذاك، قالوا فيها إن فوائد حصول النساء الحوامل على اللقاح تبدو أكبر من مخاطره.
وفي فبراير/شباط 2021، قال فاوتشي إن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم ترصد حتى ذلك الوقت مؤشرات تحذيرية بشأن النساء الحوامل، مع التشديد على ضرورة التعامل بحذر مع البيانات المتاحة.
وجاءت بعض التصريحات التي استشهد بها السيناتوران بعد أن أوصت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في أغسطس/آب 2021، النساء الحوامل بالحصول على لقاح كوفيد-19، استناداً إلى تحليل أجرته الوكالة ولم يجد زيادة في حالات الإجهاض بين النساء الحوامل.
وقال جونسون إن نشر الرسائل قد يكون له تأثير مباشر على الصحة العامة، داعياً إلى إبلاغ الجمهور سريعاً بأي مخاطر محتملة بدلاً من تأجيل الكشف عنها.
في المقابل، تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن الدراسات التي شملت أكثر من مليون امرأة حامل تلقين اللقاح حول العالم لم تظهر زيادة في مخاطر مضاعفات، من بينها الإجهاض أو الولادة المبكرة وغيرها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف السياسي والقانوني بين فاوتشي وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين. ففي الأسبوع الماضي، صوتت لجنة في مجلس الشيوخ يرأسها راند بول، وفق الانتماءات الحزبية، لصالح اعتبار فاوتشي في حالة ازدراء للكونغرس، بعد رفضه الإجابة عن أسئلة اللجنة، فيما اتهم بول بمحاولة الإيقاع به بصورة غير قانونية.
وقالت وزارة العدل الأميركية إنها تلقت رسالة بول التي تحيل القضية إليها، لكنها لم تؤكد ما إذا كانت تعتزم اتخاذ إجراءات أو توجيه اتهامات جنائية ضد فاوتشي.







