القدس - أفادت محافظة القدس بأن ما تسمى «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أودعت مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم «نوفي راحيل» عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس المحتلة، في خطوة قالت المحافظة إنها تهدد بتضييق الخناق على الحي وسكانه وتعزيز السيطرة الاستيطانية على المنطقة.
وأوضحت المحافظة، في بيان صحفي صدر الاثنين، أن المخطط يتضمن إقامة نحو 650 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 27 دونماً، في موقع ملاصق للمنازل الفلسطينية في أم طوبا.
واعتبرت أن المشروع يأتي ضمن سلسلة من المخططات الاستيطانية التي يجري دفعها في المنطقة الجنوبية من القدس المحتلة، بما يؤدي إلى تغيير طبيعة المنطقة وفرض وقائع عمرانية جديدة على الأرض.
650 وحدة عند المدخل الرئيسي للحي
وأشارت محافظة القدس إلى أن خطورة المخطط لا ترتبط فقط بعدد الوحدات الاستيطانية المزمع إقامتها، وإنما أيضاً بموقع المشروع عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا.
وبحسب المحافظة، فإن إقامة المشروع في هذه المنطقة من شأنها التأثير بصورة مباشرة على حركة السكان اليومية وتنقلهم من الحي وإليه، فضلاً عن زيادة القيود المفروضة على التوسع العمراني الفلسطيني.
وترى المحافظة أن المشروع سيؤدي إلى تضييق المجال المتاح أمام نمو الحي وامتداده الطبيعي، في ظل محدودية الأراضي المتاحة أمام الفلسطينيين للبناء والتوسع في المنطقة.
قيود على البناء الفلسطيني مقابل التوسع الاستيطاني
ويأتي إيداع المخطط، وفق البيان، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على البناء الفلسطيني في أم طوبا، بما يشمل ملاحقة السكان من خلال إخطارات الهدم والإخلاء وإجراءات مرتبطة بملكية الأراضي والحصول على تراخيص البناء.
وفي المقابل، قالت المحافظة إن السلطات الإسرائيلية تفتح المجال أمام مشاريع استيطانية واسعة النطاق تتضمن مئات الوحدات السكنية، معتبرة أن هذا التباين يعكس سياسة تخطيطية تستهدف الحد من نمو الأحياء الفلسطينية بالتزامن مع توسيع المستعمرات.
وأكدت محافظة القدس أن مخطط «نوفي راحيل» يمثل، من وجهة نظرها، جزءاً من سياسة تهدف إلى تقييد الوجود الفلسطيني ومنع توسعه العمراني في القدس المحتلة، بالتوازي مع توسيع الاستعمار وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضافت أن استمرار هذه المخططات في محيط الأحياء الفلسطينية يفاقم الضغوط العمرانية على السكان، ويعزز عملية إعادة تشكيل المشهد الجغرافي والديموغرافي في المناطق الجنوبية من القدس المحتلة.






