سلفيت - أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يقضي بوضع اليد على 2,224 دونماً من أراضي قرية مردة في محافظة سلفيت، بذريعة استخدامها لـ«أغراض عسكرية»، في خطوة تستهدف موقعاً استراتيجياً بمحاذاة شارع رقم 505 وإلى الشمال من مستوطنة «أرئيل».
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان صدر الاثنين، إن الأمر العسكري يحمل الرقم ت/36/26، ويستهدف أراضي تقع ضمن الحوض رقم (3) من أراضي مردة، وتحديداً في موقعي «وادي قاسم» و«كفيف العبهر».
وبحسب الهيئة، ينص الأمر بصورة صريحة على وضع اليد على المساحة المحددة ونقل حيازتها إلى قائد جيش الاحتلال، بواسطة المسؤول المختص في وزارة الجيش الإسرائيلية.
موقع استراتيجي قرب شارع 505
وأوضحت الهيئة أن الخرائط المرفقة بالأمر العسكري تظهر أن الأراضي المستهدفة تقع مباشرة إلى الجنوب من شارع 505، بالقرب من تقاطع طريق محلي يؤدي إلى المنطقة الواقعة شمال مستوطنة «أرئيل».
ويقع الموقع، وفق المعطيات التي أوردتها الهيئة، في منطقة تتوسط تقريباً المسافة بين قرية مردة وبلدة جماعين، ما يمنحه أهمية من ناحية الإشراف والسيطرة على محور الحركة في المنطقة.
وأشارت الهيئة إلى أن الغرض المعلن في الأمر العسكري يتمثل في إقامة برج أو منشأة لأغراض الجمع والاتصالات، معتبرة أن طبيعة الموقع المستهدف ترتبط بأهميته في مراقبة المنطقة والتحكم بالمحاور والطرق المحيطة بالمستوطنات.
استخدام متزايد لأوامر «الأغراض العسكرية»
ووضعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان القرار الجديد في سياق ما وصفته بتصاعد استخدام سلطات الاحتلال لأوامر «وضع اليد لأغراض عسكرية» للاستحواذ على الأراضي الفلسطينية.
وقالت إن هذه الأوامر تُستخدم لإعادة تشكيل منظومة السيطرة الإسرائيلية على المحاور والطرق والمواقع الواقعة في محيط المستوطنات، بما يفرض وقائع جديدة على الأرض ويحد من قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم والاستفادة منها.
ويأتي الأمر الجديد في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي الفلسطينية في محافظة سلفيت ومناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط توسع في الإجراءات المرتبطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية وشبكات الطرق والبنية التحتية المحيطة بها.







