متابعات - اعتبر القيادي الفلسطيني محمد دحلان أن إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رفض اتفاق غزة يمثل استمرارًا لسياسة القتل والتدمير في قطاع غزة، محذرًا من تداعيات الموقف الإسرائيلي على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وعلى الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تنهي الحرب.
وقال دحلان، في تصريح له عبر صفحته الرسمية على منصة إكس، إن موقف نتنياهو "استمرار لسياسة القتل الجماعي والتدمير المنظم لقطاع غزة"، إلى جانب ما وصفه بمواصلة "الاستباحة" في الضفة الغربية والقدس، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم.
وأشار القيادي الفلسطيني إلى أنه سبق أن حذر من هذا المسار، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة، وفق تقديره، تعكس استمرار النهج الإسرائيلي ذاته تجاه قطاع غزة والقضية الفلسطينية.
ورأى دحلان أن إعلان نتنياهو يمثل، بحسب تعبيره، "تحديًا واستخفافًا وخداعًا" للإدارة الأميركية وطاقم الرئيس دونالد ترامب، معتبرًا أن ذلك يأتي رغم ما وصفه بالتقدم الذي حققه الجانب الفلسطيني في المفاوضات وتبنيه مواقف واضحة أمام الوسطاء.
وأضاف أن الجانب الأميركي بات، وفق تقديره، يدرك أن نتنياهو يمثل عقبة أمام جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال دحلان إن الموقف الإسرائيلي يأتي بعد تقدم في المواقف الفلسطينية خلال المفاوضات، مشيرًا إلى الدور الذي أداه الوسطاء، وفي مقدمتهم الجانب الأميركي، في محاولة دفع الأطراف نحو تنفيذ اتفاق بشأن قطاع غزة.
ووجّه دحلان انتقادات حادة إلى نتنياهو وحكومته، متهمًا إياهما باتباع ما وصفها بـ"عقلية الإجرام" والتنكر للحقوق الفلسطينية والعهود والمواثيق الدولية.
كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة سياسة لا تقتصر تداعياتها على قطاع غزة، وإنما تمتد إلى الضفة الغربية والقدس، معتبرًا أن ذلك يشكل استمرارًا للتصعيد على حساب المسار السياسي.
وأشار دحلان إلى أن رفض نتنياهو للاتفاق لا يقتصر أثره، وفق رؤيته، على الفلسطينيين، بل يضع أيضًا حلفاء إسرائيل أمام اختبار سياسي، في إشارة إلى الإدارة الأميركية والجهود التي تبذلها للتوصل إلى ترتيبات بشأن الحرب ومستقبل قطاع غزة.
وأكد دحلان أن الموقف الإسرائيلي لن يؤدي إلى كسر إرادة الفلسطينيين أو تخليهم عن حقوقهم الوطنية، رغم الخسائر البشرية والدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
وقال إن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بحقوقه الوطنية، معتبرًا أن استمرار الحرب والدمار لن ينهي المطالب الفلسطينية أو يفرض واقعًا سياسيًا دائمًا بالقوة.
واختتم دحلان تصريحه بالتأكيد على تمسك الفلسطينيين بالحياة والأرض، مستشهدًا بالعبارة: "فعلى أرضنا ما يستحق الحياة".







