غزة - أنهت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم السبت، عمليات البحث وانتشال الشهداء من تحت أنقاض عمارة كرم السكنية في مدينة غزة، بعد أربعة أيام متواصلة من العمل الميداني، أسفرت عن انتشال رفات 19 شهيداً، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وقال المشرف التنفيذي على ملف انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، العقيد محمد أبو دان، إن الطواقم أنهت أعمالها في العمارة الواقعة في شارع الصناعة بمدينة غزة، بعد جهود متواصلة للبحث بين الركام والوصول إلى الضحايا.
وأوضح أن عمليات الانتشال أسفرت عن العثور على رفات 19 شهيداً، بينهم 8 نساء و4 أطفال، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني عملت في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، وفي ظل نقص حاد في المعدات والأدوات اللازمة للتعامل مع الركام والوصول إلى الجثامين.
وأشاد أبو دان بالجهود التي تبذلها طواقم الدفاع المدني، مؤكداً استمرار العمل ضمن مشروع انتشال الشهداء العالقين تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع.
وأشار إلى أن الفرق المختصة توجهت عقب انتهاء العمل في عمارة كرم إلى موقع آخر داخل مدينة غزة، لمباشرة عمليات بحث وانتشال جديدة.
نحو 15 ألف شهيد تحت الأنقاض
وتواصل طواقم الدفاع المدني والإسعاف في قطاع غزة عمليات البحث عن الشهداء وانتشالهم من المواقع التي تعرضت للقصف والتدمير، وسط تحديات كبيرة ناجمة عن اتساع حجم الدمار ونقص الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة.
وتقدر الجهات المختصة وجود نحو 15 ألف شهيد لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل عدم تمكن فرق الدفاع المدني والفرق الطبية من الوصول إليهم وانتشالهم حتى الآن.
وتشكل عمليات البحث والانتشال تحدياً كبيراً للفرق الميدانية، في ظل تراكم كميات هائلة من الركام وتضرر البنية التحتية، إلى جانب محدودية المعدات الثقيلة والآليات القادرة على رفع الأنقاض والوصول إلى العالقين.
انتشال 112 شهيداً من عائلتي أبو شريعة والحساينة
وتأتي عملية انتشال رفات الشهداء من عمارة كرم بعد أيام من تشييع أهالي قطاع غزة 112 شهيداً من عائلتي أبو شريعة والحساينة، عقب عمليات بحث استمرت أسابيع تحت أنقاض مربع سكني كامل.
وكانت قوات الاحتلال قد دمرت المربع السكني في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 خلال قصف مكثف بأحزمة نارية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، في وقت حالت فيه العمليات العسكرية دون وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع في حينه.
وبحسب المعطيات الواردة، أسفرت تلك المجزرة عن استشهاد 308 مواطنين، بينهم 44 طفلاً دون سن السادسة عشرة و37 امرأة، إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الإعاقة.
ومع استمرار عمليات البحث، تواصل فرق الدفاع المدني العمل في مواقع متعددة داخل قطاع غزة، في محاولة للوصول إلى الضحايا الذين بقوا تحت الركام منذ استهداف منازلهم ومناطقهم السكنية، رغم محدودية الإمكانات والحاجة المتزايدة إلى معدات ثقيلة وآليات متخصصة.







