وكالات - كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» في تحقيق صحفي جديد عن شهادات لنشطاء شاركوا في «أسطول الصمود»، تحدثوا خلالها عن تعرضهم لانتهاكات وظروف احتجاز قاسية عقب اعتراض القوات الإسرائيلية للسفن المشاركة في الرحلة واعتقال عدد من أفرادها.
وبحسب التحقيق، قال 17 ناشطًا إنهم اقتيدوا عقب اعتقالهم إلى حاوية شحن مظلمة، حيث تعرضوا، وفق شهاداتهم، للركل واللكم من جانب جنود إسرائيليين، فيما أفاد ثلاثة منهم بتعرضهم كذلك للصعق الكهربائي.
وأشار التحقيق إلى أن المعتقلين نُقلوا لاحقًا إلى سفينتين حربيتين إسرائيليتين، حيث خضعوا لإجراءات تفتيش، وقال بعضهم إن جنودًا نزعوا عنهم أجزاء من ملابسهم، قبل تقييدهم بأربطة بلاستيكية وإلقائهم على أرضية مبللة.
ووفق الشهادات التي جمعتها الصحيفة، أمضى بعض النشطاء ليلتين كاملتين في هذه الظروف، واضطروا إلى النوم بالتناوب بسبب ضيق المساحة داخل أماكن الاحتجاز.
ووصف نشطاء قابلتهم الصحيفة مراكز الاحتجاز العائمة بأنها تتكون من حاويات شحن محاطة بالأسلاك الشائكة، وتشكل ساحة مفتوحة يتولى حراس مسلحون وملثمون مراقبتها من الأعلى.
كما تضمنت الشهادات ادعاءات بشأن استخدام وسائل تفريق وعنف خلال فترة الاحتجاز؛ إذ قال 10 نشطاء إن جنودًا ألقوا قنابل صوتية داخل الساحة التي كانوا محتجزين فيها، فيما أفاد 13 ناشطًا بتعرضهم لإطلاق رصاص مطاطي.
وفي إحدى الحالات التي أوردها التحقيق، قال أحد المحتجزين إنه أصيب بعيار ناري في فخذه من مسافة قريبة، فيما أشار تقرير طبي صادر عن مستشفى في مدينة إسطنبول إلى أن الإصابة ناجمة عن سلاح ناري.
وتأتي هذه الشهادات ضمن روايات قدمها عدد من المشاركين في «أسطول الصمود» بشأن ظروف اعتقالهم ومعاملتهم بعد اعتراض القوات الإسرائيلية للسفن التي كانت تشارك في الرحلة.
وتسلط الإفادات، بحسب التحقيق، الضوء على طبيعة الإجراءات التي واجهها النشطاء منذ لحظة اعتراض السفن، مرورًا بنقلهم إلى أماكن احتجاز مؤقتة، وصولًا إلى احتجازهم على متن سفن عسكرية إسرائيلية، وسط ادعاءات تتعلق بالعنف الجسدي وسوء المعاملة وظروف الاحتجاز غير الملائمة.
وتبقى هذه الشهادات روايات مقدمة من المحتجزين الذين قابلتهم الصحيفة، فيما يتطلب التحقق الكامل من كل واقعة الاطلاع على الأدلة الطبية والمصورة وسجلات الاحتجاز، إلى جانب الحصول على رد رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن الاتهامات الواردة في التحقيق.







