القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية، الأربعاء، عن مصادقة سلطات الاحتلال على مخطط استيطاني جديد يقضي ببناء 2300 وحدة استيطانية في مستوطنة "جيلو" المقامة على أراضٍ فلسطينية جنوب القدس المحتلة، محذرة من أن المشروع سيؤدي إلى تعميق الفصل الجغرافي بين القدس الشرقية وجنوب الضفة الغربية.
وأوضحت الجمعية أن لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس صادقت على المخطط في 28 يوليو/تموز الماضي، ويشمل إقامة 2300 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 20 هكتارًا (نحو 200 دونم)، مع توسيع المستوطنة باتجاه الجنوب وصولًا إلى شارع 60 الرابط بين القدس وبيت لحم.
وأضافت أن المشروع يتضمن أراضي فلسطينية خاصة، من بينها ما لا يقل عن 28 دونمًا تمت مصادرتها استنادًا إلى ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، الذي تستخدمه سلطات الاحتلال للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين.
وبحسب الجمعية، يأتي المخطط استكمالًا لمشاريع استيطانية تُنفذ في مستوطنتي "غفعات همتوس" و"هار حوما"، ويهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الواقعة جنوب القدس، بما يؤدي إلى فصل القدس الشرقية عن جنوب الضفة الغربية وعزل مدينة بيت لحم عن القدس.
وأشارت إلى أن المنطقة المستهدفة تضم أراضي زراعية وبساتين زيتون فلسطينية، محذرة من تعرضها للتجريف والاقتلاع مع بدء تنفيذ المشروع.
وقال الباحث في جمعية "عير عميم"، أفيف تاتارسكي، إن المشروع "يفصل القدس الشرقية عن منطقة بيت لحم ويعزز السيطرة الإسرائيلية على واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الاستراتيجية"، معتبرًا أن المخطط يكرس وقائع جديدة على الأرض.
ويأتي هذا المشروع في ظل تسارع النشاط الاستيطاني في القدس المحتلة والضفة الغربية، حيث صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي، الشهر الماضي، على تخصيص 1.3 مليار شيكل لتطوير وإنشاء مستوطنات جديدة، كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة الماضية موافقتها على إقامة عشرات المشاريع الاستيطانية في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.







