القدس- مصدر الإخبارية
حذرت محافظة القدس، اليوم الأربعاء، من أن العدوان العسكري الإسرائيلي الواسع على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، يمثل امتدادًا لسياسة ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية، ومحاولة لنقل نموذج الاقتحامات العسكرية التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية إلى مدينة القدس.
وقالت المحافظة، في بيان، إن طبيعة العملية العسكرية وحجم القوات المشاركة فيها يؤكدان أنها تتجاوز الادعاءات الإسرائيلية المتعلقة بـ"الإجراءات الأمنية"، مشيرة إلى مشاركة آليات عسكرية ووحدات خاصة وانتشار قناصة على أسطح المباني.
وأضافت أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق، وفرضت قيودًا على حركة المواطنين، وداهمت منازل ومنشآت، واقتحمت مقر اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا، كما وزعت رسائل تهديد على السكان، واحتجزت عددًا من المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية.
وأوضحت أن العدوان أسفر عن اعتقال نحو 15 مواطنًا، بينهم سيدة، إلى جانب إصابة ثلاثة مواطنين نُقلوا بواسطة طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى، فضلًا عن إصابة آخرين جراء الاعتداء عليهم والتنكيل بهم.
وأكدت المحافظة أن استهداف مخيم قلنديا يحمل أبعادًا سياسية وجغرافية تتجاوز الذرائع الأمنية، موضحة أن المخيم يشكل نقطة استراتيجية تربط مدينة القدس بمحيطها الفلسطيني، وأن الاحتلال يسعى إلى فرض سيطرة عسكرية دائمة عليه وعزل المدينة عن امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية.
وأشارت إلى أن التصعيد يأتي في منطقة تستهدفها مشاريع استيطانية إسرائيلية منذ سنوات، تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي شمال القدس، معتبرة أن تكثيف الوجود العسكري يتزامن مع مخططات لفرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز سياسة الضم.
ولفتت إلى أن العدوان يأتي أيضًا في ظل تحريض إسرائيلي متواصل ضد المخيمات الفلسطينية، رافقته دعوات رسمية وإعلامية لتوسيع العمليات العسكرية داخلها، محذرة من تطبيق نموذج الاقتحامات الواسعة والحصار والعقاب الجماعي الذي شهدته مخيمات شمال الضفة الغربية.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والضغط لوقف العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن استخدام القوة العسكرية لإعادة رسم الجغرافيا وفرض الوقائع الاستيطانية لن يغير الوضع القانوني للقدس، التي ستبقى أرضًا فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد بدأت، فجر اليوم الأربعاء، عدوانًا واسعًا على مخيم قلنديا، تخلله اقتحامات واعتقالات وعمليات تنكيل، إلى جانب إجبار عدد من المواطنين على إخلاء منازلهم.







