رام الله - مصدر الإخبارية
أعلن محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، موافقة الجانب الإسرائيلي على تبكير تنفيذ شحنة الربع الرابع من فائض النقد بالشيقل المتراكم لدى المصارف العاملة في فلسطين، بحيث يبدأ تنفيذها بشكل فوري اعتباراً من اليوم، وذلك بعد سلسلة من الاتصالات والتدخلات التي قادتها القيادة الفلسطينية بالتعاون مع شركاء دوليين.
وأوضح شنار أن القرار يسمح بترحيل نحو 4.5 مليار شيقل إلى البنك المركزي الإسرائيلي بشكل فوري، في خطوة وصفها بالمهمة لمعالجة أزمة فائض الشيقل التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني منذ فترة.
وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز مستويات السيولة لدى المصارف الفلسطينية، من خلال تغذية حساباتها لدى البنوك الإسرائيلية، بما يمكنها من مواصلة تقديم خدماتها المصرفية بكفاءة، رغم الظروف الاقتصادية والمالية الاستثنائية التي تمر بها فلسطين.
وأشار المحافظ إلى أن القرار سيكون له أثر مباشر في تخفيف الضغوط الناتجة عن تراكم فائض النقد بالشيقل، وتحسين قدرة المصارف على إدارة السيولة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص من الخدمات المصرفية، وتعزيز استقرار السوق المالية خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن سلطة النقد، بالتنسيق مع المصارف والجهات ذات العلاقة، باشرت فور صدور الموافقة باتخاذ الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لتنفيذ عملية ترحيل النقد بأسرع وقت ممكن، لضمان الاستفادة الفورية من القرار.
وثمّن شنار الجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها نائب رئيس دولة فلسطين، إلى جانب الدعم الذي قدمه الشركاء الدوليون، مؤكداً أن هذه التحركات أسهمت في التوصل إلى هذا القرار الذي يخفف من حدة الأزمة التي يواجهها القطاع المصرفي.
وشدد محافظ سلطة النقد على أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تمثل معالجة عاجلة للواقع الحالي، ولا تغني عن ضرورة إيجاد حلول مستدامة لأزمة فائض الشيقل، عبر تقليل الاعتماد على النقد الورقي في المعاملات اليومية، والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني التي توفرها سلطة النقد والمصارف الفلسطينية، بما يعزز كفاءة النظام المالي ويحد من تكرار الأزمة مستقبلاً.



