رام الله- مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأربعاء، أن الحكومة تبذل جهودًا مكثفة لتحسين الواقع الإنساني في قطاع غزة والتخفيف من معاناة المواطنين، تمهيدًا للبدء بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وجاء ذلك خلال جولة تفقدية افتراضية أجراها مصطفى عبر تقنية الاتصال المرئي، لمتابعة مشاريع التعافي المبكر التي تنفذها الحكومة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بحضور وزراء الأشغال العامة والاتصالات والتنمية الاجتماعية.
وشملت الجولة متابعة تشغيل بئر "معاذ" بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 مترًا مكعبًا في الساعة، لتوفير المياه لنحو 18 ألف نسمة، إلى جانب الاطلاع على أعمال إزالة وتجميع نحو 720 ألف طن من الركام، وإعادة تدوير جزء منه لاستخدامه في رصف الطرق وتجهيز مراكز الإيواء، من أصل نحو 61 مليون طن من الركام خلفتها الحرب.
وتابع مصطفى نتائج "خطة المئة يوم" في بلدية دير البلح، التي تخدم نحو 400 ألف مواطن، إضافة إلى جهود إزالة 75% من نفايات سوق فراس التاريخي بمدينة غزة ونقلها إلى موقع "أبو جراد"، بهدف تمكين التجار من استئناف أعمالهم.
وفي قطاع الطاقة، اطلع رئيس الوزراء على مشروع إعادة تأهيل محطة تحويل غرب غزة، بتكلفة تبلغ 6 ملايين دولار، بهدف تزويد 26 مرفقًا حيويًا ومستشفى بالطاقة، إلى جانب الاستعداد لإرسال 650 نظام طاقة شمسية ومعدات شبكات بقيمة 20 مليون دولار فور فتح المعابر.
وتضمنت الجولة كذلك متابعة عمل 10 مراكز لدعم العمل الحر وتكنولوجيا المعلومات، وزيارة مدرسة "الإمام الشافعي" ضمن 11 مدرسة و110 مساحات تعليمية جُهزت لعقد امتحانات الثانوية العامة حضوريًا اعتبارًا من 15 آب/ أغسطس الجاري.
واختتم مصطفى جولته بمتابعة موقع "الدحدوح" في حي الزيتون، كأحد المواقع المخصصة للإيواء المؤقت ضمن 21 موقعًا يجري تجهيزها وفق "نهج الأحياء"، مشيدًا بدور المؤسسات الشريكة في دعم جهود التعافي في القطاع.
إعادة إعمار غزة.. تحديات ضخمة وتكلفة مليارية
وتشير تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 71.4 مليار دولار للتعافي من آثار الحرب خلال عشر سنوات، في ظل أضرار مباشرة تقدر بـ35.2 مليار دولار.
وبحسب البيانات، تكبد القطاع خسائر اقتصادية بلغت نحو 22.7 مليار دولار، مع انكماش اقتصادي وصل إلى 84%، إضافة إلى تراجع مؤشرات التنمية البشرية بما يعادل نحو 77 عامًا.
وقال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن إعادة إعمار غزة تواجه تحديات معقدة تجمع بين الأبعاد الإنسانية والاقتصادية، معتبرًا أن حجم الدمار يجعلها من أكبر عمليات إعادة البناء عالميًا من حيث التكلفة والحجم.
وأوضح أن التقديرات الدولية تشير إلى الحاجة لنحو 26.3 مليار دولار خلال أول 18 شهرًا من مرحلة الإعمار، ضمن إجمالي تكلفة تقدر بـ71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار المباشرة والخسائر الاقتصادية يعكس عمق الأزمة التي يواجهها القطاع.







