وكالات - مصدر الإخبارية
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو واحدة من أصعب الأزمات منذ توليه رئاسة فيفا قبل نحو عشر سنوات، في ظل تصاعد الضغوط المطالبة برحيله عقب فشل مشروع خصخصة جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم.
وكشفت صحيفة نيويورك بوست أن إنفانتينو يعتزم إجراء اتصال خاص مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في خطوة تهدف، بحسب مصادر مطلعة، إلى كسب دعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواجهة الأزمة المتفاقمة داخل الاتحاد الدولي.
وأوضحت المصادر أن الاتصال سيُطرح رسمياً في إطار مناقشة دور كرة القدم كأداة من أدوات القوة الناعمة الأميركية، إلا أن الهدف الحقيقي يتمثل في تعزيز موقف إنفانتينو السياسي والحفاظ على موقعه في رئاسة فيفا.
وأكدت مصادر أخرى أن رئيس الاتحاد الدولي يشعر بعزلة متزايدة بعد موجة الانتقادات الأخيرة، ويسعى للحصول على دعم علني من شخصيات سياسية ورياضية مؤثرة، مشيرة إلى أنه حاول أكثر من مرة التواصل مع الرئيس ترمب دون نجاح.
مشروع أثار عاصفة داخل فيفا
وتعود جذور الأزمة إلى المشروع الذي طرحه إنفانتينو لإنشاء شركة جديدة تحمل اسم "FIFA Forward Enterprise"، تتولى إدارة حقوق البث والرعاية والتراخيص وبيع تذاكر بطولات فيفا، مع فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستحواذ على حصص فيها.
ووفقاً للتقرير، كانت شركة Thrive Capital، المملوكة لجوش كوشنر، تستعد للاستحواذ على 20% من الشركة الجديدة مقابل أكثر من 4 مليارات دولار، قبل أن يقرر إنفانتينو سحب المشروع رسمياً عقب موجة اعتراضات واسعة.
وأثار المشروع غضب الاتحادات القارية والوطنية، التي أكدت أنها علمت بتفاصيله عبر وسائل الإعلام، وليس من خلال القنوات الرسمية داخل الاتحاد الدولي.
تحركات لعزل رئيس فيفا
وبالتزامن مع الأزمة، تتواصل تحركات داخل أروقة فيفا للإطاحة بإنفانتينو، حيث تحدثت الصحيفة عن وجود تحرك داخلي يحمل اسم "مشروع القضاء على الوحش"، ويهدف إلى إنهاء ولاية الرئيس الحالي.
كما نقلت عن المدير التنفيذي للعمليات في فيفا كيفن لامور شعوره بـ"الخداع"، بعدما اكتشف أن المشروع كان يُدار عبر مفاوضات سرية بعيداً عن كبار مسؤولي الاتحاد.
دعم أوروبي للمعارضة
وفي تطور جديد، دخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الأزمة، دعماً لموقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الرافض للمشروع، عبر اتصالات أجراها مع عدد من قيادات كرة القدم.
وكان يويفا قد لوّح بمقاطعة جميع بطولات فيفا إذا تم تنفيذ المشروع، وهو ما كان سيهدد مشاركة عدد من أبرز المنتخبات الأوروبية في كأس العالم 2030، قبل أن يتراجع إنفانتينو ويسحب المشروع.
وفي المقابل، بدأ التأييد لرئيس فيفا يتراجع داخل الاتحادات الوطنية، بعدما أصبح الاتحاد الويلزي أول من يسحب دعمه رسمياً، ثم تبعته إنجلترا، بينما برز رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتاغلياني كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة إنفانتينو في حال تنحيه أو إبعاده من المنصب.







