متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت محافظات الضفة الغربية، الأحد، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في سلسلة اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللتها اعتقالات ومداهمات للمنازل، وإخطارات بهدم منازل، إلى جانب اعتداءات متفرقة نفذها مستوطنون استهدفت المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق.
ففي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من مخيم الدهيشة، وهم حمزة محمد فوزي سجدية (21 عامًا)، وقصي خالد محمد جعفري (25 عامًا)، وسيف الدين ياسين خليل جبر (19 عامًا)، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها. كما داهمت منزل عائلة كنعان وسط مدينة بيت لحم وألصقت منشورات تهديدية على جدران مسجد صلاح الدين.
وفي تطور آخر بالمحافظة، أخطرت قوات الاحتلال شفوياً بهدم سبعة منازل في منطقة "باقوش" ببلدة نحالين غرب بيت لحم، تعود لمواطنين من عائلات شكارنة وفنون ومصطفى ونجاجرة، وذلك بعد أيام من إخطارات مماثلة طالت منازل ومنشأة تجارية في البلدة. كما اقتحمت بلدة بيت فجار، ونصبت حاجزًا عسكريًا تحت جسر بيت تعمر، ما تسبب بأزمة مرورية، في حين اقتحم مستوطنون قرية أبو انجيم، ورعى آخرون أغنامهم داخل أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في قرية المنية، ملحقين أضرارًا بالمحاصيل.
وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الأحد المواطنين أحمد حسين دويكات، مدير جمعية "مديد" الخيرية، وفضل الكردي، بعد اقتحام المنطقة الشرقية من المدينة. كما اقتحمت بلدة تل دون تسجيل اعتقالات، قبل أن تعود لاحقًا لاقتحام مدينة نابلس ومداهمة عدد من المنازل والمحال التجارية في شارع السكة ومنطقة الجبل الشمالي.
وفي بلدة سالم شرق نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة مدعومة بجرافة عسكرية، وجرفت حديقة منزل المواطن نور شريدة واقتلعت أشجارها، كما حاصرت عددًا من الطالبات داخل مدرسة بنات سالم الثانوية لساعات أثناء مشاركتهن في نادٍ صيفي، واعتقلت الشاب يامن حسام عطوي بعد مداهمة منزله.
وفي جنوب نابلس، أقدم مستوطنون على تخريب أعمدة الكهرباء في بلدة مادما، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من البلدة، في حين اقتحمت قوات الاحتلال مساءً بلدة سبسطية وشرعت بتفتيش عدد من المنازل.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي فقوعة ودير غزالة شرق المحافظة، واحتجزت عددًا من الشبان في فقوعة وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية قبل الإفراج عنهم، بينما داهمت عدة منازل في دير غزالة بالتزامن مع تحليق طائرة مسيرة في أجواء البلدة.
أما في محافظة طوباس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وانتشرت في شوارعها الرئيسية دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب شاب يبلغ من العمر 19 عامًا بجروح خطيرة برصاص الاحتلال عند مدخل مخيم الجلزون، حيث نقلته طواقم الإسعاف إلى المستشفى وأدخل غرفة العمليات، فيما أشارت مصادر محلية إلى شروع قوات الاحتلال بشق طريق استيطاني في ضاحية الزراعة التابعة للمخيم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدن وبلدات البيرة ونعلين والمدية وترمسعيا، ونصبت حاجزًا عسكريًا عند مدخل الأخيرة، وأطلقت قنابل الغاز السام خلال اقتحامها البلدة، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
وفي الوقت ذاته، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم في محافظة رام الله، حيث هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة في منطقة عين سامية شرق كفر مالك، ما أدى إلى تحطيم زجاج شاحنة، كما واصلوا أعمال توسيع مستعمرة "عيلي" المقامة على أراضي ترمسعيا واللبن الشرقية، إلى جانب توسيع بؤرة رعوية استيطانية في سهل ترمسعيا عبر إدخال معدات وآليات جديدة.
واقتحم مستوطنون بلدة سنجل بحماية قوات الاحتلال، فيما نفذ آخرون أعمال استفزاز وتجمعات في مناطق غرابة والطيبة ودير جرير وبيتللو ويبرود، كما اقتحم مستوطنون يستقلون مركبة رباعية أطراف حي الطيرة بمدينة رام الله قبل انسحابهم.
وفي طولكرم، استولت قوات الاحتلال على نسخ من صحيفة "الحياة الجديدة" كانت في طريقها إلى محافظتي طولكرم وجنين، بعد اعتراض مركبة التوزيع على حاجز عسكري طيار عند المدخل الشرقي للمدينة، كما أخضعت السائق لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنه.
وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفل حارس، وأغلقت عددًا من الطرق، وفرضت إجراءات عسكرية مشددة لتأمين اقتحام مجموعات من المستوطنين للمقامات الإسلامية في البلدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث كانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أعلنت في وقت سابق تسجيل 11,074 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026، توزعت بين الاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وتجريف الأراضي، واقتلاع الأشجار، وإقامة الحواجز العسكرية، وتركزت بشكل رئيسي في محافظات الخليل، ورام الله والبيرة، ونابلس، وبيت لحم.






