رام الله - مصدر الإخبارية
رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماع عقدته اليوم السبت برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للاتفاق يجب أن يقود إلى وقف دائم للحرب، وإنهاء المعاناة الإنسانية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.
وبحثت اللجنة خلال الاجتماع آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، محذرة من استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتصاعد النشاط الاستيطاني واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، في ظل ما وصفته بالدعم والحماية التي توفرها سلطات الاحتلال لهذه الممارسات.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف التوسع الاستيطاني، باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، مطالبة بتوفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين، ووقف سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي.
وأكدت دعمها لصمود الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات، مشددة على حقهم في حماية أنفسهم وممتلكاتهم من خلال المقاومة الشعبية السلمية، مع ضرورة توفير الدعم اللازم لتعزيز صمودهم في مواجهة الاعتداءات.
وأعربت اللجنة عن تقديرها للجهود التي بذلتها الأطراف الدولية والإقليمية، وعلى رأسها مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة والسعودية، في دعم التوصل إلى الاتفاق، كما ثمنت المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة للشعب الفلسطيني.
وشددت على أهمية التزام جميع الأطراف بتنفيذ خطة السلام وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها الإدارية والأمنية في القطاع باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية.
وأكدت اللجنة أن الاتفاق يجب أن يكون مدخلًا لمسار سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الوزراء محمد مصطفى جهود الحكومة في دعم قطاع غزة رغم الأزمة المالية، موضحًا أنها قدمت نحو 5 مليارات شيقل خلال العامين الماضيين على شكل رواتب ومخصصات لعشرات آلاف العاملين في القطاعين الصحي والتعليمي والوظائف العامة، إلى جانب استمرار الخدمات التعليمية والصحية، وتنظيم امتحانات الثانوية العامة في ظل الظروف الاستثنائية.
كما أشار إلى نجاح مؤتمر المانحين الذي عقد في بروكسل قبل أسبوعين في تأمين مليار دولار لتمويل المرحلة الأولى من برنامج التعافي المبكر، مؤكدًا أن الدول المانحة شددت على وحدة التمثيل والأرض والقوانين الفلسطينية، وأن إعادة إعمار غزة تأتي ضمن مشروع بناء الدولة الفلسطينية.
وفي ملف الانتخابات، جددت اللجنة التنفيذية تمسكها بالخيار الديمقراطي، مؤكدة التزامها بإجراء الانتخابات التشريعية، وانتخابات المجلس الوطني، وصولًا إلى الانتخابات الرئاسية، باعتبارها خطوة أساسية لتطوير مؤسسات الدولة وتعزيز الشراكة الوطنية.
كما ناقشت الجوانب القانونية المرتبطة بالعملية الانتخابية، مؤكدة ضرورة تهيئة بيئة وطنية توافقية، وإطلاق حوار شامل بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية لضمان نجاح الانتخابات وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات السياسية الراهنة.







