وكالات_مصدر الاخبارية:
أفاد تقرير نشره بموقع آرام نيوز، نقلاً عن مصادر سياسية في لبنان، بان قنوات الاتصال المباشرة بين حزب الله والرئاسة اللبنانية قد انقطعت تماما منذ توقيع الاتفاقية الإطارية مع إسرائيل تحت الرعاية الأمريكية.
ووفقا للتقرير، يعكس هذا التطور العزلة السياسية المتزايدة لحزب الله داخل مؤسسات الدولة. وتبعاً لنفس المصادر، فإن تنفيذ الاتفاقية جار حاليا، بشكل رئيسي من خلال الجيش اللبناني الذي يتولى آليات التنفيذ والتنسيق على الأرض، دون وجود قناة سياسية مباشرة بين حزب الله والرئاسة.
وقالت المصادر إن الأمر لم يعد مجرد نزاع محدد حول شروط الاتفاق، بل حقيقة سياسية جديدة يكون فيها حزب الله خارج دائرة الاتصال مع الرئاسة اللبنانية، بينما يحاول جزء كبير من القوى السياسية في البلاد إعادة تشكيل النظام الداخلي بغض النظر عن مواقفه.
وأضافت أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري يعملان على إعادة الاتفاق الإطاري إلى مسار سياسي نشط، رغم استمرار الخلافات بينهما حول بعض جوانب المفاوضات المباشرة.
وأشارت المصادر إلى أن بيري قرر عدم الانضمام إلى سياسة المقاطعة التي أطلقها حزب الله ضد الرئاسة. وهذا يعود إلى دوره كرئيس للسلطة التشريعية ومع فهم أن استمرار الانفصال عن الرئاسة سيعمق الأزمة السياسية ويضعف مؤسسات الدولة.
ولفتت إلى أن زيارة بيري إلى القصر الرئاسي لم تكت مجرد خطوة بروتوكولية، بل كانت رسالة سياسية تهدف إلى توضيح ضرورة الحفاظ على عمل المؤسسات الدستورية حتى في ظل الخلافات العميقة.
ونوه إلى أن المؤتمر الذي أقامه رئيس الحركة الوطنية الحرة، جبران باسيل، تحت عنوان "الدفاع عن لبنان"، وحضره قوات وشخصيات من مختلف المعسكرات السياسية، بما في ذلك ممثلو حركة أمل وبدون حزب الله، ودعا إلى تركيز الأسلحة في يد الدولة واعتماد استراتيجية دفاعية يكون الجيش اللبناني في مركزها، يعتبر واحدة من المرات الأولى منذ الحرب التي يتم فيها صياغة مبادرة سياسية واسعة تتناول مستقبل البلاد وقضية الأسلحة دون مشاركة حزب الله.
وأكد التقرير أن أحد أبرز التغييرات في الآونة الأخيرة هو أن حزب الله لم يعد يواجه معارضة من منافسيه التقليديين فقط، بل أيضا مع تغيير في مواقف بعض حلفائه السابقين.
وتقدر المصادر أن الترتيب اللبناني النهائي لن يتشكل حتى تتضح صورة العلاقات بين إيران والولايات المتحدة. مرجحةً أنه على الرغم من ذلك إلا أن التغيير بدأ داخل لبنان من خلال سعي المزيد من القوى السياسية لإعادة مركز الثقل إلى مؤسسات الدولة التي تقودها الرئاسة والحكومة والجيش.
وختم التقرير أن "الإيحاء هو أن النظام السياسي اللبناني لم يعد يحاول بالضرورة التوصل إلى ترتيب يضم حزب الله في مركزه، بل بدأ في دراسة إمكانية وجود ترتيب يقلل تدريجيا من نفوذه ويعيد القرارات الأمنية والسياسية إلى مؤسسات الدولة"






