القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قال المحلل العسكري الاسرائيلي رون بن يشاي، إن الاتفاق الذي يجري بلورته مع حركة حماس، يترك الحركة قوة في الظل وخلف الكواليس في قطاع غزة كما حزب الله في لبنان.
وأضاف المحلل أن الاتفاق عبارة عن إعلان نوايا أكثر غموضا بكثير من كونه اتفاقا ملزما.
وأشار إلى أن هناك عدة تساؤلات تطرح بشأن الاتفاق بينها، ما "هو تعريف السلاح الثقيل بالنسبة لحماس؟ هل يشمل منصات الصواريخ؟ أو العبوات الناسفة؟ وهل سيتم تدميره أم تحزينه؟ وأين سيخزن حال تم الأمر، ويتحمل مسئوليته؟".
وتابع أن "الحقيقة الأكثر إثارة للقلق وهي أن "خارطة الطريق" لمجلس السلام تمنح حماس في قطاع غزة نفس الوضع الذي يحظى به حزب الله حاليا في لبنان. بما يعني حصولها على تأثير سياسي مسلح من خلال دمج بعض عناصرها أيضاً في الشرطة الفلسطينية الجديدة، وإدارة القطاع من خلف الكواليس عبر مسئولي حماس الذين سيبقون في مناصبهم".
واستطرد أن "كل هذا يحدث دون أن تتحمل حماس أي مسؤولية عن رفاهية السكان أو رفاهيتهم أو توفير الخدمات الأساسية".
ولفت إلى أن "هناك نزاع مصطنع بين اسرائيل وحماس بشأن نزع السلاح، حيث سارع المسؤولون السياسيون الإسرائيليون وكبار مسؤولي حماس إلى توضيح أن هناك خلافا عميقا لا يزال قائما بين الجانبين بشأن التزامن بين نزع سلاح حماس وتاريخ انسحاب إسرائيل إلى الخط الأصفر. وتدعي إسرائيل أن الانسحاب إلى الخط الأصفر الأصلي سيحدث فقط بعد تسليم حماس لأسلحتها، دون تحديد الأسلحة. فيما تقول حماس إنإسرائيل ستكمل أولا انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة الأمنية على أطراف قطاع غزة، وبعد ذلك فقط سيتم تسليم الأسلحة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية".
ونوه إلى أن "أعضاء "لجنة التحقق" التي ستنشأ وفقا ل "خارطة الطريق"، إلى جانب ضباط قوة الاستقرار الدولية، التي توجد حاليا بشكل رئيسي على الورق، سيتمكنون من حله بسهولة إذا بدأوا العمل.
وزعم أن "المشكلة أيضاً أن خارطة الطريق الحالية، تحسن الوضع الشخصي لعناصر وقادة حركة حماس الذين نجوا من خلال ضمان بقائهم في قطاع غزة، وتوفير وظائف وتعويضات مالية لمن لا يجدون مكانة في مؤسسات الحكومة الجديدة، وتمهيد الطريق للاندماج المستقبلي في الحكومة".
وبين أن "خارطة الطريق" تتحدث عن فتح "طريق موثوق" نحو تقرير المصير ودولة فلسطينية، وهذا يعني أن حماس حققت أيضا إنجازا سياسيا ومعرفيا كبيرا سيمكنها من توسيع نفوذها في الشارع الفلسطيني، وكل هذا مقابل برنامج نزع سلاح مشكوك فيه، والذي في أفضل الأحوال يفكك حماس من أسلحتها الثقيلة وأأنفاقها ووسائل الإنتاج".
وقال إن ذلك يأتي رغم أن حماس فقدت معظم أسلحتها الثقيلة خلال الحرب، ودمر الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 70٪ منها.
وختم بأنه "يتوجب على إسرائيل بموجب الخارطة أيضا وقف النشاط العسكري، بما في ذلك الاغتيالات التي تقوم بها حاليا، ما يعتبر فشلاً جسيماً من الناحية الاسرائيلية، لأنه لن يكون لديى الجيش أي وسيلة للتعامل مع أي انتهاك للاتفاق من قبل حماس".






