وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت قناة «الغد»، الجمعة، عن مسودة خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، والتي تتضمن جدولًا زمنيًا يبدأ خلال 14 يومًا من موافقة جميع الأطراف، ويشمل ترتيبات أمنية وإدارية تقود إلى إعادة إعمار القطاع وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.
وتنص المسودة على استكمال تنفيذ اتفاق السلام الشامل وفق مراحل متتابعة، تبدأ بوقف كامل للعمليات العسكرية وتنفيذ جميع الالتزامات الواردة في بروتوكول وقف إطلاق النار، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
إدارة انتقالية للقطاع
وبحسب المسودة، تنتقل خلال المرحلة الانتقالية جميع المسؤوليات المدنية والأمنية في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، التي تتولى تشغيل المؤسسات الحكومية والخدمات العامة، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة للأوضاع المالية والإدارية.
كما تعتمد الوثيقة مبدأ "سلطة واحدة.. قانون واحد.. سلاح واحد"، مع دمج عناصر الأجهزة الأمنية المؤهلين في المؤسسات الرسمية، وإتاحة خيارات مدنية أو إحالة غير المستوفين للشروط إلى التقاعد.
آلية لنزع السلاح
وتقترح المسودة بدء عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، وإغلاق الأنفاق ومنشآت الإنتاج العسكري، بإشراف اللجنة الوطنية وآلية رقابة دولية.
وتؤكد الوثيقة أن الأسلحة التي يجري جمعها لن تُسلَّم إلى إسرائيل أو إلى أي جهة فلسطينية أخرى، على أن تبقى اللجنة الوطنية الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم السلاح، وإصدار التراخيص، وإنفاذ القانون داخل قطاع غزة.
كما تدعو إلى توقيع اتفاق للسلم الأهلي، وإنهاء مظاهر العنف الداخلي، ومنع الأعمال الانتقامية والاستعراضات العسكرية.
انسحاب إسرائيلي وإعادة الإعمار
وتنص خارطة الطريق على نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ودعم اللجنة الوطنية في إدارة القطاع.
كما تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا وفق جدول زمني متفق عليه، مع إسناد مسؤولية التعامل مع الحوادث الأمنية الداخلية إلى اللجنة الوطنية.
وفي الجانب الاقتصادي، تشمل المسودة إطلاق برنامج لإعادة إعمار قطاع غزة بإشراف دولي، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية، إلى جانب تفكيك المجموعات المسلحة المرتبطة بإسرائيل داخل القطاع وفق جدول زمني، مع النص على عدم دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
إعلان أميركي عن "اتفاق تاريخي"
ويأتي الكشف عن المسودة بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" يقضي بنزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة بصورة تدريجية.
وقال ترامب إن الاتفاق يمثل خطوة رئيسية ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة، مؤكدًا أن غزة ستدار مستقبلًا بواسطة حكومة فلسطينية جديدة، مع انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا بالتوازي مع تنفيذ مراحل نزع السلاح، وبمساندة قوة استقرار دولية وقوة شرطة فلسطينية جديدة.
مصادر: حماس والفصائل أبلغت الوسطاء بالموافقة
وفي السياق، نقلت قناة «الغد» عن مصدر مصري مطلع أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر أن اجتماعًا سيُعقد قريبًا في القاهرة، بمشاركة مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، لتأكيد التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق.
وأضاف أن التفاهمات تشمل دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، وانتشار القوة الدولية، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب إدارة اللجنة الوطنية لعملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية ومتسلسلة.
وتأتي هذه التطورات في إطار المساعي لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ بعد توقيعه في شرم الشيخ، ويتضمن إدخال المساعدات الإنسانية، وترتيبات أمنية وإدارية جديدة، وخطة لإعادة إعمار قطاع غزة.







