القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أوعزت المحكمة الإسرائيلية العليا إلى سلطة المطارات التابعة للاحتلال باتخاذ خطوات لتوسيع ساعات عمل معبر الكرامة (جسر الملك حسين/أللنبي)، ورفضت تبريرها بأن ساعات الدوام الحالية تحقق توازنًا بين احتياجات الفلسطينيين والاعتبارات الأمنية.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، أن قضاة المحكمة دافيد مينتس، وعوفر غروسكوف، وغيلا كنفي شتاينتس، استجابوا جزئيًا لالتماس يطالب بتشغيل المعبر على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، أو تمديد ساعات عمله حتى وقت متأخر من الليل.
وطلبت المحكمة من سلطة المطارات تقديم تقرير، بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حول التقدم المحرز في توسيع ساعات عمل المعبر، دون إصدار أمر قضائي يُلزمها بتنفيذ جدول زمني محدد.
وجاء الالتماس، الذي تقدم به المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، في ظل القيود المفروضة على حركة نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، الذين يُعد معبر الكرامة منفذهم البري الوحيد إلى العالم الخارجي.
وأشارت الصحيفة إلى أن معبر الكرامة يعمل لساعات أقل من جميع المعابر التي تديرها سلطة المطارات الإسرائيلية، إذ يقتصر استقبال المسافرين خلال أيام الأسبوع على خمس ساعات ونصف، وأربع ساعات ونصف يوم الجمعة، بينما يُغلق يوم السبت.
وأضافت أن إجراءات التفتيش ومراقبة الجوازات تستغرق نحو ثلاث ساعات ونصف، فضلًا عن ساعات انتظار إضافية يقضيها المسافرون داخل الحافلات قبل السماح لهم بالعبور، رغم أن المسافة بين المحطتين الأردنية والإسرائيلية لا تتجاوز كيلومترين.
وأدى الاكتظاظ المستمر إلى انتشار خدمات مدفوعة تقدمها شركات إسرائيلية وفلسطينية وأردنية لتجاوز طوابير الانتظار مقابل رسوم مرتفعة.
وقبيل جلسة المحكمة بأيام، أعلنت سلطة المطارات تمديد ساعات استقبال القادمين من الأردن لساعتين ونصف إضافيتين يومي الأحد والخميس، إلا أن مقدمي الالتماس اعتبروا أن هذه الخطوة لا تعالج المشكلة الأساسية.
وخلال الجلسة، أكد ممثل الملتمسين، المحامي شلومو مناحيم، أن الازدحام في معبر الكرامة لا يمكن مقارنته بأي معبر آخر، مشيرًا إلى أن تقليص ساعات العمل يجبر كثيرًا من المسافرين على العودة أو الانتظار لأيام حتى يتمكنوا من العبور.
وفي المقابل، بررت سلطة المطارات محدودية ساعات العمل بنقص أعداد الحراس وتعليمات أمنية، إلا أن القاضي عوفر غروسكوف رفض هذا التبرير، داعيًا إلى رفع الأجور لاستقطاب مزيد من الموظفين، معتبرًا أن نقص الكوادر لا يبرر استمرار تقليص ساعات عمل المعبر.







