متابعات - مصدر الإخبارية
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عملياتها العسكرية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، حيث نفذت سلسلة اقتحامات واسعة لعدد من المدن والبلدات، تخللتها اعتقالات ومداهمات للمنازل وعمليات تفتيش وتحقيق ميداني، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم.
وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية المدينة بعد تسللها إليها، قبل أن تصل تعزيزات عسكرية إضافية عبر حاجز تياسير شرق المدينة. وخلال العملية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين مصطفى صوافطة وعيسى صوافطة بعد مداهمة منزلي عائلتيهما وتفتيشهما.
وفي وقت متأخر من الليلة الماضية، اقتحم مستوطنون يرتدون لباساً عسكرياً خيام المواطنين في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، وهددوا العائلات بإجبارها على مغادرة المنطقة خلال أسبوعين، كما قطعوا التيار الكهربائي عن عدد من التجمعات السكنية. وتأتي هذه الحادثة بعد اقتحام مماثل شهدته المنطقة قبل يوم، تخلله قطع المياه والاستيلاء على مركبات خاصة تعود لمواطنين.
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب براء عصايرة بعد اقتحام منزله في بلدة عزون شرق المحافظة وتفتيشه، كما اقتحمت مدينة قلقيلية بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت في وسط المدينة وشارع نابلس، قبل أن تداهم منزلاً في حي القرعان ثم تنسحب بعد عملية استمرت نحو ساعتين.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في المدينة، بينها حي حيفا ومحيط البلدة القديمة والمنطقة الواقعة بين مخيمي عسكر القديم والجديد، حيث داهمت عدداً من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، دون تسجيل اعتقالات.
كما أغلقت قوات الاحتلال الطريق الواصل إلى مستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي قرية بورين جنوب نابلس، ومنعت حركة المركبات عليه حتى مساء الجمعة، بحجة تأمين مسيرات ينظمها المستوطنون في المنطقة.
وفي حادثة منفصلة غرب نابلس، هاجم مستوطنون مواطنين أثناء عملهما في أرضهما الزراعية في سهل دير شرف، وهددوهما بالقتل، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر بأعداد كبيرة، وفرضت حظر تجول على السكان، قبل أن تداهم عشرات المنازل وتفتشها وتلحق أضراراً بمحتوياتها. كما احتجزت عشرات المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية داخل ملعب البلدة الذي حولته إلى ثكنة عسكرية مؤقتة. وفي السياق ذاته، اقتحمت القوات حي كنار في بلدة دورا جنوب الخليل، وداهمت عدداً من المنازل دون تسجيل حالات اعتقال.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن خالد صباح، وهو ضابط في جهاز الأمن الوطني برتبة رائد، بعد توقيفه على حاجز عسكري طيار قرب دوار فرعون جنوب المدينة. كما داهمت منازل عدة في حي الرشيد بضاحية ذنابة وأخضعت سكانها للاستجواب، قبل أن تقتحم ضاحية شويكة شمال المدينة وتنفذ عمليات تمشيط دون الإبلاغ عن اعتقالات إضافية.
وتعرضت مركبات المواطنين جنوب طولكرم لاعتداء من مستوطنين ألقوا الحجارة عليها من أعلى جسر جبارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد منها، فيما رفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية على امتداد الجسر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدينة طولكرم ومخيميها، بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على مخيمي طولكرم ونور شمس، ومنع السكان من العودة إلى منازلهم، إضافة إلى مواصلة عمليات الهدم والتجريف داخل المخيمات بعد تمديد الأوامر العسكرية الخاصة باستمرار العمليات حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن أنور الطويل (45 عاماً) ونجله علي (17 عاماً) بعد اقتحام منزلهما في قرية دير إبزيع غرب رام الله وتفتيشه.
وتعكس هذه الاقتحامات المتزامنة في عدد من محافظات الضفة الغربية استمرار التصعيد الميداني، وسط تزايد عمليات الاعتقال والمداهمة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق.






