القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تعتزم إسرائيل تنفيذ رد عسكري على إطلاق طائرة مسيّرة مفخخة قالت إن حزب الله وجّهها نحو آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما أعد الجيش الإسرائيلي عدة خيارات لعرضها على القيادة السياسية، بينها تنفيذ عمليات سبق تأجيلها خلال فترة التصعيد الإقليمي الأخيرة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11"، مساء الأربعاء، بأن الجيش الإسرائيلي أجرى خلال الساعات الماضية تقييمات أمنية، وناقش عددًا من السيناريوهات المحتملة للرد على حادثة استهداف الآلية الهندسية في منطقة تلة علي الطاهر، شمالي ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
وبحسب التقرير، فإن الخيارات التي أعدها الجيش تشمل تنفيذ عمليات كانت قد أُرجئت في وقت سابق بسبب اتساع المواجهة الإقليمية، وبعد طلب أميركي بعدم فتح جبهة لبنانية واسعة في ظل التركيز على المواجهة مع إيران.
إسرائيل: لدينا حق الرد على الهجوم
ونقلت "كان 11" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل ترى أن لديها "الحق في الرد على هجوم المسيّرة"، مدعيًا أن ذلك يندرج ضمن الاتفاق الموقع مع الحكومة اللبنانية، والذي تقول تل أبيب إنه يمنحها صلاحية التحرك ضد حزب الله في حال حدوث خروقات لوقف إطلاق النار.
ولم يكشف المسؤول الإسرائيلي طبيعة الرد المتوقع أو موعد تنفيذه، كما لم يتضح ما إذا كان المستوى السياسي الإسرائيلي قد وافق على أحد الخيارات التي قدمها الجيش.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن حزب الله أطلق طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه آلية هندسية عسكرية تابعة له في جنوب لبنان، معتبرًا الحادث "خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار".
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الآلية المستهدفة كانت خالية من الطاقم العسكري عند لحظة الهجوم، الأمر الذي حال دون وقوع إصابات بين الجنود الإسرائيليين.
ولم يصدر عن حزب الله أي إعلان رسمي يتبنى إطلاق الطائرة المسيّرة.
تصعيد إسرائيلي رغم استمرار وقف إطلاق النار
ويأتي الحديث عن الرد الإسرائيلي في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي احتلال مواقع داخل جنوب لبنان وتنفيذ عمليات وغارات متفرقة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وتربط إسرائيل أي انسحاب إضافي من المناطق التي تسيطر عليها في الجنوب اللبناني بشروط تتعلق بنزع سلاح حزب الله، إضافة إلى الاحتفاظ بما تسميه "حرية العمل الأمني" داخل الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد أكد خلال زيارة ميدانية إلى جنوب لبنان، الأربعاء، أن قواته لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها قبل تحقيق ما وصفه بـ"الأمن طويل الأمد".
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي "احتل أراضي في لبنان ويعمل على تطهيرها من البنى التحتية الإرهابية"، مضيفًا: "إذا لزم الأمر، سنعمق عملياتنا ونصل إلى مناطق إضافية".
كما شدد على أن الجيش الإسرائيلي "مسؤول عن الأمن"، وأنه "لن ينسحب من الأراضي التي احتلها إلى أن يُضمن أمن طويل الأمد"، في إشارة إلى استمرار التمسك بالوجود العسكري داخل الأراضي اللبنانية.
خلافات حول مستقبل الانتشار الإسرائيلي
وتأتي التطورات قبل جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 4 إلى 6 آب/أغسطس، حيث يتركز الخلاف الأساسي حول الانسحاب الإسرائيلي وشروط تل أبيب المتعلقة بحرية الحركة العسكرية داخل جنوب لبنان.
وتسعى إسرائيل إلى إبقاء قواتها في مناطق تعتبرها استراتيجية، بينما تطالب بيروت بانسحاب كامل واحترام الترتيبات المتفق عليها ضمن وقف إطلاق النار.
ويثير التصعيد الأخير مخاوف من عودة التوتر العسكري بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه ترتيبات المرحلة المقبلة من الاتفاق غير محسومة.







