القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن آلية هندسية عسكرية تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة خلال الليلة الماضية في منطقة تلة علي الطاهر جنوب لبنان، متهمًا حزب الله بتنفيذ الهجوم، ومؤكدًا أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف قواته.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن "حزب الله أطلق خلال الليلة الماضية طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه آلية هندسية تابعة لقوات الجيش في منطقة تلة علي الطاهر"، معتبرًا أن الهجوم يشكل "انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار" المبرم بين الجانبين.
إسرائيل: الرد قيد الدراسة
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش سيرد على استهداف الآلية العسكرية، مشيرًا إلى أن مشاورات أمنية تُعقد حاليًا لتحديد طبيعة الرد.
من جهتها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية نفذت خلال الساعات الماضية قصفًا مدفعيًا باتجاه المنطقة التي انطلق منها الهجوم، مضيفة أن المؤسسة العسكرية تواصل بحث خيارات الرد على ما وصفته بـ"الخرق" الذي نفذه حزب الله.
إعلان عن تدمير مقر تحت الأرض
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر ما وصفه بـ**"مقر تحت الأرض تابع لحزب الله"** في جنوب لبنان.
وأوضح أن قوات من الكتيبة 601 ووحدة يهلوم نفذت عملية داخل قرية حداثا الواقعة ضمن ما يسميه الجيش "المنطقة الأمنية"، حيث جرى تدمير مسار تحت الأرض بطول يقارب 55 مترًا، يضم ثلاث غرف للمكوث.
وادعى الجيش أن النفق أُقيم أسفل مصنع لإنتاج مواد البناء، وعلى بعد نحو 300 متر من مبنى تابع لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مشيرًا إلى العثور في محيطه على فتحة نفق وعشرات القطع من الأسلحة والذخائر.
صاروخ اعتراضي أطلق بالخطأ
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أحد الصواريخ الاعتراضية أُطلق عن طريق الخطأ خلال الليلة الماضية، أثناء تنفيذ قواته قصفًا مدفعيًا في جنوب لبنان.
ولم يقدم الجيش تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث أو الأضرار المحتملة الناجمة عنه.
استمرار العمليات العسكرية جنوب لبنان
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع تنفيذ ما يعرف بـ**"المناطق التجريبية"** المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب، واستمرار الاتصالات الدولية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية أقدمت على إحراق منازل في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، كما فجرت ونسفت ما تبقى من منازل في عدد من قرى القطاع الغربي، لا سيما في بلدة المنصوري.
وأضافت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي المسيّر واصل التحليق فوق مناطق جنوب لبنان، وصولًا إلى أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، فيما تعرض مرتفَع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع.
كما أشارت إلى توغل آليات عسكرية إسرائيلية في أطراف بلدة عيتا الشعب قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.
الجيش الإسرائيلي يعلن ضبط أسلحة
وفي بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته عثرت خلال الأيام الأخيرة على عشرات القطع من الأسلحة والذخائر في جنوب لبنان.
وقال إن القوات التابعة للألوية 401 و4 و300 ضبطت بنادق من طراز كلاشينكوف، وقذائف RPG، وعبوات ناسفة، وقنابل يدوية، ومخازن ذخيرة، إضافة إلى معدات قتالية أخرى.
كما أشار إلى أن وحدة جمع المعلومات "شاهف 869" رصدت شخصًا وصفه بـ"المشتبه به" في منطقة رأس البياضة، وقال إن القوات أطلقت طلقات تحذيرية بعد اقترابه من مواقعها، قبل أن تطلق النار باتجاهه بعدما واصل الاقتراب، وفق الرواية الإسرائيلية.







