وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت الأسهم الآسيوية، الخميس، للمرة الأولى في ثلاثة أيام، مدعومة بتعافي أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، فيما صعدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع انحسار موجة البيع الأخيرة، بينما بقيت أسواق السندات تحت ضغط استمرار الغموض بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وسجل مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعًا بنسبة 0.6%، في حين قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.2%، مستفيدًا من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا والإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من المضاربات في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالديون.
سامسونج ومايكروسوفت تدعمان المعنويات
وقادت شركة سامسونج إلكترونيكس مكاسب السوق الكورية بعدما ارتفع سهمها بنسبة 4.3%، عقب إعلان نمو أرباح وحدة أشباه الموصلات بنحو 250 ضعفًا، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1%، مستفيدة من صعود سهم مايكروسوفت بنحو 9% في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعد إعلان الشركة أسرع نمو لأعمال الحوسبة السحابية خلال أربع سنوات.
في المقابل، تراجع سهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 7.5% بعد إصدار توقعات أقل من المتوقع لإيرادات العام الجاري.
وقال كبير محللي الأسواق في KCM Trade، تيم ووترر، إن نتائج مايكروسوفت أعادت الثقة إلى المستثمرين، وأظهرت أن قطاع التكنولوجيا لا يزال يمتلك فرصًا لمواصلة النمو، رغم التقلبات الأخيرة.
الفيدرالي يبقي الأسواق في حالة ترقب
وفي سوق السندات، استمرت الضغوط بعدما قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد لكبح التضخم.
وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا بأكثر من 10 نقاط أساس ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007، قبل أن يستقر في التعاملات الآسيوية، فيما واصل مؤشر الدولار الأميركي تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي.
ويرى محللون أن غياب إشارات واضحة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بشأن الخطوة المقبلة، زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وقال كبير الاقتصاديين في Apollo Global Management، تورستن سلوك، إن الأسواق تفتقر حاليًا إلى مؤشرات واضحة حول اتجاه السياسة النقدية، وهو ما يزيد من تقلبات أسواق السندات.
ثلاثة عوامل تضغط على الأسواق
وتتعامل الأسواق العالمية هذا الأسبوع مع ثلاثة ملفات رئيسية، تتمثل في:
- استمرار التقلبات في أسهم شركات أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
- تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
- الغموض بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وقال استراتيجي الأسواق في Invesco، تومو كينوشيتا، إن موجة البيع التي طالت أسهم الرقائق خلال الأيام الماضية كانت مبالغًا فيها، ما دفع المستثمرين إلى العودة للشراء وتغطية مراكزهم المكشوفة، مع الإشارة إلى أن السوق لا تزال تبحث عن نقطة استقرار واضحة.
النفط والذهب
وفي أسواق السلع، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2% إلى نحو 83.45 دولارًا للبرميل، رغم استمرار الضربات الأميركية على إيران.
في المقابل، واصل الذهب مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، ليتداول بالقرب من 4080 دولارًا للأونصة، مستفيدًا من تثبيت أسعار الفائدة الأميركية وتراجع الدولار.
ترقب قرارات البنوك المركزية
ويتجه اهتمام المستثمرين خلال اليومين المقبلين إلى قرارات السياسة النقدية لكل من بنك إنجلترا وبنك اليابان، في ظل استمرار المخاوف من التضخم وارتفاع عوائد السندات العالمية، وهو ما قد يحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.







