جنين - مصدر الإخبارية
صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين إجراءاتها الاستيطانية في محافظة جنين، بإصدار سلسلة أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على نحو 200 دونم من أراضي عدد من البلدات والقرى، في إطار مخططات تهدف إلى توسيع السيطرة العسكرية والاستيطانية في المحافظة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق إغبارية، إن الأوامر العسكرية استهدفت أراضي بلدات عرابة، واليامون، وقباطية، ومسلية، ومركة، وجربا، وشملت مساحات متفاوتة من الأراضي الزراعية.
وأوضح إغبارية أن أوامر وضع اليد تضمنت الاستيلاء على 2.662 دونماً، و6.845 دونم، و680 متراً مربعاً من أراضي بلدة عرابة، إضافة إلى 22 دونماً من أراضي بلدة اليامون، و9.501 دونماً من أراضي بلدات عرابة وقباطية ومركة، و27.433 دونماً من أراضي بلدات مركة وجربا وقباطية.
وأضاف أن الأوامر شملت أيضاً الاستيلاء على 5.108 دونماً، و7.238 دونماً، و4.461 دونماً، و5.694 دونماً، و10.458 دونماً، و6.371 دونماً من أراضي بلدة قباطية، إلى جانب 2.023 دونماً و41.6 دونماً من الأراضي المشتركة بين بلدتي مسلية وقباطية.
وفي السياق، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال خصصت 14 أمراً عسكرياً لإنشاء وتوسعة طرق عسكرية جديدة بطول إجمالي يزيد على 11.3 كيلومتراً، في مناطق جنوب شرق وجنوب غرب وجنوب محافظة جنين، بهدف خدمة منظومة المواقع الاستيطانية الجديدة التي أقرتها حكومة الاحتلال في المحافظة.
وأضافت الهيئة أن أحد الأوامر يقضي بالاستيلاء على 22 دونماً من أراضي بلدة اليامون لإقامة موقع عسكري جديد، إلى جانب إنشاء طريق وصول إليه شمال المحافظة.
وأكدت الهيئة أن الخرائط المرفقة بالأوامر العسكرية تشير إلى أن هذه الإجراءات لا تندرج ضمن احتياجات عسكرية مؤقتة أو منفصلة، وإنما تمثل مشروعاً متكاملاً لإعادة هندسة شبكة الحركة والسيطرة العسكرية في محافظة جنين، عبر إعادة تنظيم ثلاثة محاور طرقية رئيسية في الجهة الجنوبية من المحافظة.
وأشار إغبارية إلى أن محافظة جنين تشهد خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما خلال اليومين الماضيين، تصعيداً غير مسبوق في إصدار أوامر وضع اليد والمصادرة، تركز بشكل أساسي في مناطق عرابة وقباطية ومسلية جنوب المحافظة.
وحذر من أن هذه الإجراءات تنذر بوضع وصفه بـ"الكارثي"، داعياً إلى تحرك فلسطيني ودولي جاد لوقف التوسع الاستيطاني، الذي يستهدف الأراضي الزراعية ويقوض مقومات الحياة الفلسطينية، ويزيد من الضغوط على المواطنين ويدفع نحو تهجيرهم قسراً.
ولفت إلى أن أوامر وضع اليد تتزامن مع تكثيف إخطارات هدم المنشآت ووقف البناء في المحافظة، مؤكداً أن هذه السياسات تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة، وتعزيز السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية في محافظة جنين.






